أعلنت الحكومة التونسية، اليوم الخميس، نجاح كل تلاميذ المدارس الابتدائية العمومية الذين لم يتمكنوا من اجتياز امتحانات نهاية العام الدراسي بسبب اضراب مدرسيهم الذين يطالبون بـ"ترقية استثنائية" و"منحة مالية خصوصية".
وأوردت الحكومة في بيان: "تَقرَّر بصفة استثنائيّة الارتقاء إلى المستوى الأعلى بالنسبة إلى كل تلاميذ المرحلة الابتدائية المسجلين بالمؤسسات التربوية العمومية وذلك خلال السنة الدراسيّة 2014/2015".
وأضافت: "يأتي هذا القرار الذي يقتصر على السنة الدراسيّة الحاليّة دون سواها، على خلفيّة تعذّر إجراء اختبارات الثلاثي الثالث بعديد المدارس الابتدائيّة بسبب الإضراب الإداري (للمدرسين) علاوة على تعذّر عقد مجالس الأقسام المؤهّلة للنظر في ارتقاء التلاميذ".
من جهته، وصف مستوري القمودي، أمين عام النقابة العامة للتعليم الأساسي (الابتدائي) التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، القرار الحكومي بأنه "إعلان حرب"، ملوحاً بأن النقابة التي تقود الاضراب "ستخوض معركة جديدة من النضالات ضد السلطة.. حتى تحقيق مطالبنا".
وقال القمودي في حديث لوكالة "فرانس برس" إن "أغلب مطالب المدرسين قديمة ووقع إبرام اتفاقيات بشأنها مع الحكومات السابقة لكنها لم تفعل حتى اليوم".
وأضاف: "لنا مطلبان جديدان فقط، هما تمكين المعلمين من ترقية استثنائية ومن منحة خصوصية لتحسين قدرتهم الشرائية"، مذكراً بأن الوزارة اسندت الترقية والمنحة الى مدرسي التعليم الثانوي.
وكان من المفترض أن تبدأ الامتحانات في المدارس الابتدائية مطلع يونيو الحالي على أن تستمر أسبوعين، لكنها لم تجر بسبب إضراب المدرسين.
ويفوق عدد تلاميذ المدارس الابتدائية في تونس المليون وعدد المدرسين فيها 62 ألفا بحسب إحصائيات رسمية.
والثلاثاء الماضي، أعلن وزير التربية ناجي جلول أمام مجلس نواب الشعب (البرلمان) أن الدولة "غير قادرة" على الاستجابة الآن لمطالب مدرسّي الابتدائي بسبب نقص في السيولة المالية ناجم أساسا عن تردي الأوضاع الاقتصادية وتراجع الانتاج.
وقال الوزير إن مدرسي التعليم الابتدائي والثانوي حصلوا منذ مطلع 2011 وحتى اليوم على زيادات مالية فاقت قيمتها مليار دينار (حوالي 515 مليون دولار أميركي).
وأضاف أن "الدروس الخصوصية" التي يعطيها المدرسون في الابتدائي والثانوي، تكلف العائلات التونسية 700 مليون دينار سنويا (حوالي 360 مليون دولار أميركي).