رفضت مصر ما جاء في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم 2014.
وتضمن التقرير بعض الإشارات الإيجابية الخاصة بمصر، خاصةً فيما يتعلق بإجراء الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية خلال عام 2014.
إلا أن وزارة الخارجية المصرية اعتبرت، في بيان صدر عنها اليوم الجمعة، أن التقرير "حفل بالكثير من المغالطات والمبالغات الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، حيث استقى معدو التقرير المعلومات الواردة به من منظمات غير حكومية تفتقر إلى الدقة والمصداقية، وتتخذ من التحيز ضد الدولة المصرية منهجا لتشويه الحقائق وإثارة الزوابع لتحقيق مآرب خاصة بها".
وأضافت "ورغم أن التقرير حاول الإيحاء بالتوازن بالإشارة لبعض الجوانب الإيجابية، إلا أنه لم يعط المساحة الكافية لاستعراض الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وظروف العمل، والنهوض بالمرأة، ومحاربة الفساد، وذلك كما تقضي اعتبارات الموضوعية".
وأكدت الخارجية رفضها لما ورد بالتقرير من "معلومات أبعد ما تكون عن الدقة والمصداقية"، لاسيما استخدام مصطلح "المحاكمات الجماعية" ووصف أحكام القضاء المصري بأنها "تستند إلى دوافع سياسية"، مما "يُعد افتراء صريحا على مبدأ استقلال السلطة القضائية، كما أنه يعكس عدم معرفة بأبسط المبادي التي يقوم عليها النظام القضائي المصري".
وأعادت الوزارة التأكيد مرة أخرى على أنه "لا يحق لأي دولة أن تنصب نفسها سلطة تقييم للدول الأخرى؛ احتراما لمبدأ المساواة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
وذكّرت بأن "هذا التقرير الذي يتناول أوضاع حقوق الإنسان في العالم يتم تقديمه للكونغرس وليس له أية قيمة للدول الأخرى"، معتبرةً أنه "من الأجدى أن تركز الدول على أوضاع مجتمعاتها في الداخل وتصحيح مسارها وما قد يكون لديها من تجاوزات وأخطاء".