المركزي المصري يدفع الجنيه لمزيد من الهبوط أمام الدولار

المصدر: القاهرة – رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سمح البنك المركزي للجنيه المصري بالانخفاض للمرة الثانية على التوالي بقيمة 10 قروش في مزاد العملة الصعبة اليوم الأحد.

وقال البنك إنه باع 39.6 مليون دولار، حيث بلغ أقل سعر مقبول 7.73 جنيه للدولار في عطاء بيع الدولار اليوم لتسجل العملة أدنى مستوياتها منذ بدء نظام العطاءات في ديسمبر 2012.

ويقل السعر الجديد للجنيه 1.3%، عن سعره البالغ 7.63 جنيه في العطاء السابق يوم الخميس عندما سمح المركزي للعملة بالنزول 10 قروش لأول مرة في 5 أشهر.

وقال محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية هيرميس "أعتقد أننا نتجه نحو مزيد من التخفيض في قيمة العملة فلا يزال هناك مزادان هذا الأسبوع وسنرى مزيداً من التراجع للجنيه في هذين المزادين".

بدأ البنك المركزي المصري طرح عطاءات بيع الدولار في ديسمبر 2012، وهو ما اعتبره المصرفيون تحولا محكوما محتملا صوب التعويم الحر. لكن بعد عامين من ذلك مازال البنك المركزي يضطلع بدور كبير في دعم الجنيه.

وتتحدد الأسعار المسموح للبنوك بتداول الدولار بها بناء على نتائج عطاءات البنك المركزي، مما يمنحه سيطرة فعلية على أسعار الصرف الرسمية.

وأضاف أبو باشا "لدينا نقص في العملة الصعبة وأحد الوسائل الرئيسية للتصدي لهذا الأمر هو إضعاف الجنيه ليصل إلى سعر أكثر "عدلا" من وجهة نظر المستثمرين.. نجاح هذا التحرك في جذب رؤوس أموال سيتوقف على المدى الذي سيذهب إليه البنك المركزي في إضعاف الجنيه".

وتعاني مصر نقصا في المعروض من العملات الأجنبية بعد 4 سنوات من الاضطرابات وتعتبر إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة بالنسبة لمصر.

وقال متعامل في شركة صرافة "قرار المركزي اليوم بمواصلة تخفيض سعر الجنيه سيخلق حالة من الارتباك لدى شركات الصرافة لأن من معه دولارات سيحتفظ بها أملا في تخفيض أكثر من المركزي للعملة المحلية. هذا القرار سيزيد التضخم ويعمل على سحب السيولة من البنوك".

وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.1%، على أساس سنوي في مايو من 11 بالمئة في أبريل.

لكن وائل زيادة رئيس قطاع البحوث في المجموعة المالية هيرميس قال إن التأثير على التضخم سيكون طفيفا، لأن نسبة التخفيض قليلة وتأتي في وقت لا يشهد طلبا كبيرا على السلع الغذائية بعد الانتهاء من استيراد احتياجات رمضان.

وقال متعامل في السوق الموازية إن سعر الشراء اليوم 7.83 جنيه مقابل الدولار والبيع 7.88 جنيه "ولا نجد من يشتري".

وكانت السوق السوداء للعملة مزدهرة في مصر أثناء فترة الاضطراب الاقتصادي في عام 2003. واختفت هذه السوق إلى حد بعيد مع تحسن الاقتصاد لكنها ظهرت مجددا بعد انتفاضة عام 2011 التي تسببت في هروب كثير من السياح والمستثمرين الأجانب.

وسمح البنك المركزي للبنوك في يناير بتوسيع نطاق تداول الدولار حول السعر الرسمي بما يصل إلى 10 قروش. وفرض البنك سقفا على الودائع الدولارية.

ورغم أن قرار تخفيض الجنيه المصري أمام الدولار قد يجذب مزيدا من الاستثمارات الأجنبية ويشجع أكثر على التصدير مقابل الاستيراد إلا أنه في نفس الوقت قد يساعد على ارتفاع أكثر في أسعار السلع في أكبر بلد عربي من حيث تعداد السكان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط