قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الأربعاء، إن البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون، يريد من وزير الخارجية محمد جواد ظريف إطلاعه على الاتفاق النووي الذي تفاوض بشأنه مع القوى الغربية، وإنه سيدرس الاتفاق "بروح بناءة".
وبمقتضى الاتفاق الذي أعلن، أمس الثلاثاء، سترفع العقوبات الدولية مقابل موافقة إيران على كبح برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب وإسرائيل في أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة نووية، فيما تقول إيران إن برنامجها أهدافه مدنية محضة.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن علي لاريجاني، رئيس البرلمان، قوله إن "أعضاء المجلس سيدققون في نص الاتفاق وملحقاته من النواحي القانونية والتقنية".
وأضاف: "نواب البرلمان سيبحثون الاتفاق بطريقة إيجابية وبناءة".
وتابع: "سندعو وزير الخارجية قريبا لكي يطلعنا على المزيد عن المحادثات وعن الاتفاق".
وفي حين أن الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بشؤون البلاد للزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، إلا أن أي نقاش في البرلمان للاتفاق سيسلط الضوء على وجهة نظر المؤسسة السياسية في الاتفاق.
ونقلت وكالة "فارس" للأنباء عن علي أكبر ولاياتي، كبير مستشاري خامنئي، قوله في 10 من يوليو، إن "أي اتفاق يجري التوصل إليه سيكون أوليا، ويجب أن يوافق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي ثم خامنئي".
وعارض بقوة البرلمان وأيضا عناصر في القضاء والقوات المسلحة والمؤسسة الدينية أي تنازلات خلال المفاوضات الماراثونية، ومن المتوقع أن تتصيد أي انتهاكات من جانب مفتشي الأمم المتحدة أو القوى الغربية خلال الشهور المقبلة.
وقالت وكالة "فارس" للأنباء، إن رئيس لجنة الأمن بالبرلمان، محمد رضا محسني ساني، صرح بأن أعضاء البرلمان يريدون دراسة الآثار المترتبة على الاتفاق الخاص بالسماح بدخول موقع بارشين العسكري، مشيرا إلى "تسوية" ما جرى التوصل إليه على ما يبدو.
وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، مرارا السماح لمفتشيها بدخول بارشين، حيث تبحث عن إجابات عن مخاوف من أن إيران أجرت هناك تجارب لتقييم تفاعل مواد بعينها تحت تأثير ضغط عال، كما هو الحال في انفجار نووي.
وقال علي أكبر صالحي، رئيس هيئة الطاقة الذرية لوكالة الطلبة الإيرانية للأنباء، أمس الثلاثاء، إن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية يراعي الخطوط الحمراء فيما يتعلق بدخول مفتشين إلى موقع بارشين.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، إنها "اتفقت على خارطة طريق مع إيران بهدف حل كل القضايا العالقة بخصوص برنامج طهران النووي بنهاية العام".