بينما رحب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني، بالغارات التي شنتها تركيا ضد تنظيم "داعش" في سوريا وقواعد لحزب العمال الكردستاني التركي في شمال العراق، انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية هذه الغارات، لما قالت إنها تتعلق بـ "سيادة الدول".
ووفقا لوكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد أكد رفسنجاني على أن "قصف مواقع حزب العمال الكردستاني التركي في شمال كردستان العراق يمكنه أن يكون مؤثرا في التطورات الجارية بالمنطقة".
وأضاف "هذا الموقف من بين التطورات الأخيرة في المنطقة، وربما يكون العمل الإرهابي لهذا التنظيم في مدينة سوروج الحدودية التركية قد ترك تأثيرا في تغيير نظرة تركيا حيال التنظيم، إلا أن انضمام هذا البلد الى الحرب مع داعش والسماح للأميركيين باستخدام قاعدة اينجرليك العسكرية لقصف مواقع داعش يمهد للقيام بهجمات برية على هذا التنظيم ما يمنح الأمل للقضاء عليه".
أما المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، فقد أكدت على أن "مواجهة الإرهاب يجب أن تترافق مع احترام السيادة الوطنية للدول"، مشددة على "ضرورة التعاون الشامل للحكومات لمواجهة الإرهاب بشكل مؤثر"، مشيرة إلى أن "المواجهة الحقيقية للإرهاب تتحقق فقط عن طريق تجفيف مصادر التمويل المالي له".
وأضافت أن "أي عمل يؤدي إلى إضعاف الحكومات الوطنية قد يشجع في الواقع المجموعات الإرهابية على تنفيذ أعمالها الإجرامية".
وكانت مقاتلات تركية قصفت الجمعة والسبت مواقع لتنظيم "داعش" في شمال سوريا، وقواعد خلفية للمتمردين الأكراد الأتراك في حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل بشمال العراق.