أدان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في الرياض أمس الاثنين، تصريحات إيران، مرجعا تصريحات طهران "العدوانية" تجاه دول المنطقة إلى هزائم إيران بالمنطقة، قائلاً إن "تصريحات الإيرانيين ضد السعودية ربما تعود لهزيمة حلفائهم باليمن (الحوثيين) وأتباعهم، وتدهور وضع بشار الأسد في سوريا، وكذلك قبولهم باتفاقية مع المجتمع الدولي رفضوا الكثير من شروطها في بادئ الأمر، ووصول المجتمع الدولي إلى قناعة أن السياسة الطائفية التي انتهجتها إيران في العراق يجب التخلي عنها".
وقال الجبير إنه ردا على تصريحات نوري المالكي الأخيرة والمسيئة للسعودية، فإن المملكة استدعت القائم بالأعمال في العراق وحمّلته رسالة شديدة اللهجة، مفادها أن "السياسات التي تبانها المالكي خلال وجوده كرئيس وزراء هي التي أدت إلى خراب العراق. ونعلم أن الشعب العراقي يرفض مثل هذه التصريحات الطائفية التي لا تهدف سوى إلى إشعال الفتنة"، مشيراً إلى أن السياسات الطائفية التي تبناها طيلة فترة توليه رئاسة مجلس الوزراء في العراق هي التي أدت إلى خلق الفتنة بتهميش السنة ودخول داعش المدن العراقية".
من جانبها، أكدت فيديريكا موغيريني رفض الاتحاد الأوروبي التصريحات العدوانية الإيرانية تجاه دول المنطقة.
وأوضحت في المؤتمر الصحافي أن العقوبات الدولية المفروضة على إيران ستظل قائمة إلى حين تنفيذ الاتفاق بشأن ملفها النووي.
وبشأن إبرام الدول الست الكبرى الاتفاق النووي مع طهران، قالت إن "الثقة غير موجودة حتى اليوم في إيران، إلا أننا نأمل في التطبيق الجاد وسأراقب أنا شخصياً والاتحاد الأوروبي عن كثب مدى الالتزام الإيراني بشروط الاتفاق النووي"، منوهة إلى زيارتها المقبلة إلى طهران لمتابعة الاتفاقية في الملف النووي.
كما وصفت اتفاقية الدول الست الكبرى بشأن النووي الإيراني بـ"القوية" وقالت إن "الاتفاقية قوية وستضمن حال تطبيقها ألا تملك إيران أي سلاح نووي لمدة 15 عاماً".
واعتبرت موغيريني أن الاتفاق إنما يأتي عن رغبة سياسية قوية من إيران في تحمل بعض المسؤولية، لافتة إلى أن الاتفاقية قد تفتح الطريق أمام مستقبل مختلف بين إيران والعالم.
كذلك دعت طهران إلى الانتقال من موقف المجابهة إلى التفاوض، قائلة إن "الأيام المقبلة ستكون الفيصل للتحقق من نوايا إيران".