نددت 14 منظمة حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، الأربعاء، بإطلاق السلطات الموريتانية سراح القيادي السابق في جماعة أنصار الدين المتطرفة سندة ولد بوعمامة، معتبرة الإفراج عنه "ضربة قاسية لضحايا الأزمة في مالي".
وقالت المنظمات الحقوقية الـ14 في بيان مشترك، وبينها الرابطة المالية لحقوق الإنسان والرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان، إن بوعمامة واسمه الحقيقي سيدي محمد ولد بوعمامة يحمل الجنسيتين الموريتانية والمالية، سلم نفسه للسلطات الموريتانية في 2013 "للإفلات من القضاء المالي" الذي أصدر مذكرة توقيف بحقه في فبراير 2013.
وأكد البيان أن هذا القيادي السابق هو واحد من "العديد من المشبوهين بارتكاب جرائم هي من بين الأكثر خطورة" وقعت شمال مالي حين كانت هذه المنطقة الشاسعة تحت سيطرة المتطرفين.
وطلب القضاء المالي من السلطات الموريتانية تسليمه ولد بوعمامة، لكن الأخيرة "لم تعطه أي رد إيجابي".
ونقل البيان عن رئيس الرابطة المالية لحقوق الإنسان، المحامي مختار ماريكو، أنه "لو أن تحقيقات القضاء المالي تقدمت، ولو أن التعاون الإقليمي كان أكثر فعالية لكان سندة ولد بوعمامة ماثلاً أمام قاض مالي".
وكان ولد بوعمامة يشغل منصب المتحدث باسم "أنصار الدين"، إحدى الجماعات المرتبطة بـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، والتي سيطرت على شمال مالي قرابة 10 أشهر قبل أن تطردها منها عملية عسكرية دولية في يناير 2013.