عقد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ومستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية والأمن، سرتاج عزيز، إيجازا صحافيا مشتركا، ولم يتطرق المسؤولان خلال الإيجاز الصحافي بوضوح إلى الشأن اليمني والسوري، لكن ظريف حث باكستان على العمل معا للقضاء على الإرهاب والتطرف والطائفية في المنطقة والعالم.
وأضاف ظريف أنه بحث مع رئيس الوزراء الباكستاني عددا من القضايا الثنائية والإقليمية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات، ومن بينها النفظ والغاز والطاقة والمواصلات وغيرها، كما رحب ظريف بالجهود التي تبذلها باكستان للمصالحة بين كابل وحركة طالبان الأفغانية، معربا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، كما دعا ظريف إلى ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية لمواجهة خطر تنظيم داعش في أفغانستان.
من جانبه، رحب مستشار رئيس الوزراء الباكستاني، سرتاج عزيز، بالاتفاق بين إيران ومجموعة (5+1)، معربا عن أمله بأن يؤدي الاتفاق إلى تحقيق السلام والاستقرار على المستوى الدولي.
وأكد عزيز أن موقف بلاده كان دوما يدعو إلى حل كافة النزاعات عبر الطرق السلمية والحوار، وأشاد عزيز بعلاقات بلاده مع طهران، مشيرا إلى أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون في قطاع الطاقة كأحد أهم مجالات التعاون بين الجانبين، وأعرب عن رغبة البلدين في تسريع مشروع خط الغاز الإيراني، وشدد على ضرورة تحسين التكامل الإقليمي من أجل الوصول إلى نشاط اقتصادي وتجاري أفضل بين كافة الدول المجاورة.
ولدى وصوله مطار العاصمة الباكستانية إسلام آباد صرح وزير الخارجية الإيراني لوسائل الإعلام الإيرانية أن أحد أهم أهداف زيارته لباكستان هي تبادل الآراء حول مختلف القضايا، خاصة التعاون الاقتصادي.
وأضاف أن الجانبين يسعيان لإزالة كافة العوائق الناجمة عن العقوبات الغربية، وأشار ظريف إلى أنه سيبحث مع ما وصفه بالحلفاء الباكستانيين ما تواجهه دول إقليمية، من بينها أفغانستان واليمن وغيرها من مشاكل، بما يأمل أن يصب في مصلحة كلا البلدين ويدعم الأمن والسلام الإقليمي.
وتعد زيارة ظريف لباكستان الأولى له منذ التوصل إلى الاتفاق بين طهران ومجموعة (5+1)، وكان ظريف قد زار باكستان في إبريل الماضي قبل يوم من تصويت البرلمان الباكستاني بعدم إرسال قوات للمشاركة في عملية عاصفة الحزم، وتسعى إسلام آباد للاستفادة من الاتفاق النووي لزيادة حجم التبادل التجاري مع طهران، وتسريع إقامة مشروع خط الغاز الإيراني، والتغلب على أزمة الطاقة التي تعاني منها.