لكل بلد خصوصية وسمة تميزه عن أي بلد آخر، هذه ليست مجرد كلمات تقال بلا معنى، بل هي وصف دقيق لواقع الحال.
السعودية هي من أبرز البلدان التي ينطبق عليها هذا الوصف، فهي باختصار لديها مسؤولية خاصة تجاه المسلمين ودين الإسلام، لأنها تشتمل على الحرمين الشريفين، مكة والمدينة، وهي قبلة المسلمين، وهي منطلق الرسالة الإسلامية.
هذه خصائص تجعل من السعودية بلدا يتحلى بدور مميز وفريد، وهو القيام على رعاية الحرمين، وتهيئة السبل للمسلمين من كل فجاج الأرض من أجل تأدية الحج والعمرة والزيارة.
هذا الدور ليس اختياريا، بل هو جزء من طبيعة الهوية والوجود، كما أنه ليس دورا وليد اليوم والليلة، بل هو مزامن لقيام الدولة السعودية نفسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز.
هذه الأمور تجعل كارهي السعودية في أمر مريج وحيص بيص كما يقال، وجزء من مساعي التخريب ضد السعودية عائد إلى هذا الدور الخاص، مثلا القذافي في الماضي كان يريد تغيير هذا الواقع وسلب هذا الدور، بطريقته الغرائبية، وفي الحاضر كثر ممن شرقوا بتحمل السعودية لهذه المسؤولية، ليس آخرهم حسن نصر الله أو نوري المالكي، أو أبوبكر البغدادي وأيمن الظواهري.
في هذه الحلقة من "مرايا" يؤكد الزميل مشاري الذايدي أن السعودية ماضية في استشعار هذه المسؤولية، والزيادة في مستوى الاهتمام والخدمة كماً ونوعاً، منذ زمن التأسيس والمؤسس.