قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن واشنطن لا تنوي التخلي عن جهودها في تدريب مسلحي المعارضة السورية على التصدي لتنظيم داعش، رغم البداية المتعثرة التي تؤثر في مصداقية الولايات المتحدة.
وأكدت الناطقة باسم البنتاغون اليسا سميث، الثلاثاء، عدم وجود نية لوقف أو تقليص البرنامج، مشيرة إلى أنه رغم الصعوبات الأولية فإن البنتاغون ملتزم ببناء قدرات المعارضة السورية.
ويشارك في مهمة التدريب مئات العسكريين الأميركيين، وقد حدد البنتاغون أكثر من سبعة آلاف مقاتل سوري يمكن أن يتم تأهيلهم، لكن عمليات التدقيق الصارمة من الجانب الأميركي انتهت بالتوفر على 60 متدربا فقط.
وتضم وحدة أولى من هؤلاء المتدربين 54 مقاتلا تعرضوا في يوليو الماضي للقتل والخطف من قبل "جبهة النصرة".
لكن، رغم ذلك فإن مراقبين يرون أنه لا خيار سوى تجاوز هذا الفشل، لأنه لا بديل عن تدريب المعارضة المعتدلة خاصة أن تنظيما مثل داعش وما تبقى من النظام لا يمكن هزيمتهما ببضعة مقاتلين أكراد في بلد ذي غالبية سنية.
ولم تثن هذه البدايات المتعثرة واشنطن عن إعلان نيتها تخصيص 600 مليون دولار لبرنامج التدريب والتأهيل، وهو أمر قد يلعب دورا حاسما في محاربة داعش.
وعلى الرغم من أن واشنطن أعلنت مؤخرا أنها ستستخدم قواتها الجوية للدفاع عن مسلحي المعارضة الذين دربتهم، إلا أن مراقبين يرون أن ذلك لن يكفي على الأرجح لتغيير مسار النزاع. كما أن أزمة قلة أعداد المتقدمين للتدريب تبقى قائمة، في ظل عدم تغيير واشنطن للقواعد التي تتم على أساسها عملية الإختيار، وكذلك أهداف التدريب التي تبقى محصورة في مواجهة داعش دون النظام.