استدعت الخارجية الباكستانية السفير الأفغاني لدى إسلام آباد جنان موسى زي وذلك للاحتجاج على ما وصفته بموجة الاتهامات التي أطلقتها الحكومة الأفغانية والحملة الإعلامية ضدها، إضافة للاحتجاج على مقتل 3 من عناصر حرس الحدود الباكستانيين وجرح آخرين نتيجة قصف للقوات الأفغانية بتاريخ 16 و17 أغسطس الجاري.
وذكر البيان الصادر عن الخارجية الباكستانية أن من شأن هذه الاتهامات أن تقوض من الثقة المتبادلة بين البلدين وتؤثر على العلاقات الثنائية التي يعمل الجانبان بجد لتحسينها، وأضاف البيان أن باكستان تعمل بأقصى درجات ضبط النفس وتتجنب الدخول في لعبة اللوم واللوم المضاد.
وشدد البيان على أن سياسة باكستان المتبعة هي عدم البدء بإطلاق النار وإنما الرد فقط عند الدفاع عن النفس، و جدد البيان التزام إسلام آباد بسياستها بضبط النفس و التواصل بشكل مسؤول وبناء مع أفغانستان، واشار البيان إلى أن باكستان تتوقع من الحكومة الأفغانية في المقابل باتخاذ تدابير فعالة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث على الحدود، والعمل مع باكستان لبناء علاقات مبينة على الثقة المتبادلة وحسن الجوار.
ويأتي الموقف الباكستاني بعد يوم من استدعاء الخارجية الأفغانية للسفير الباكستاني لدى كابل سيد أبرار حسين للاحتجاج على مقتل 8 جنود من حرس الحدود الأفغان الأمر الذي اعتبر انتكاسة لعلاقات البلدين التي شهدت تحسنا لافتا منذ تولي الرئيس الأفغاني أشرف غني مقاليد السلطة.
وكان العديد من المسؤولين الأفغان جددوا مؤخرا اتهام باكستان بدعم وإيواء مسلحي حركة طالبان الأفغانية وهو ما تنفيه إسلام آباد، وجاءت هذه التطورات بعد إعلان وفاة الملا عمر وما تلى ذلك من سلسلة هجمات وتفجيرات شهدتها مناطق أفغانية عدة ومن بينها العاصمة كابل و خلفت العشرات من الضحايا.