مهرجان سوق عكاظ السنوي الذي يقام في مدينة الطائف غرب السعودية، هو تلخيص واضح لما كان عليه الحال في جزيرة العرب.
عكاظ أشهر سوق للعرب منذ الجاهلية وحتى اليوم، وقد أعادت الدولة السعودية بعثه بحلة عصرية، وكان عراب هذا الإحياء هو حاكم منطقة مكة الأمير الواعي خالد الفيصل.
منصة للمسرح، وندوة للنقاش، ومنبر للشعر، ومرسم للفنان، وفوق هذا كله، سوق للبيع والشراء، يفد إليه الناس من كل حدب وصوب من قبل كان شعراء العرب والمعلقات يفدون للسوق يعرضون إبداعهم ويتبادلون الأخبار، وتعقد صفقات البيع والشراء وأيضا صفقات الحرب والسلم.
هجر، دومة الجندل، المشقر، نجران، ذو المجاز، مجنة، عكاظ، وغيرها هي من أشهر ميادين العرب في التفاعل الاجتماعي والأدبي والاقتصادي بينهم، ولها صفحات في تاريخ العرب، يعرفه من طالع قصصهم وأيامهم.
في هذه الحلقة من مرايا يوضح الزميل مشاري الذايدي أن سوق عكاظ ومهرجان الجنادرية ليست إلا امتدادا لما كان يجري في الماضي، "هي جزء من أفعال السلف الذي تقدموا، فمن أين جلب أعداء المعرفة والحياة هذا الصلف في الإنكار والاستنكار بحجة التغريب والبدع الحديثة"!.