كيف نرى صورة ماضينا؟
سؤال يترتب على جوابه نزاع بين أنصار هذه الصورة أو تلك، ولكن الواقع يقول إنه لا يمكن اختزال تيار من الصور في صورة فقيرة.
نحن أمام مرايا للتاريخ الإسلامي لا مرآة واحدة، ومن تلك المرايا الفن والأنس والاستئناس بالشعر والجمال، وقد كتب لنا علماء دين، قبل أن يكونوا علماء أدب وشعر، عن عبق تلك الأيام في صبح التاريخ الإسلامي، عن حياة الغناء والأنس والأدب والشعر، ومن هؤلاء العلماء ابن قتيبة وابن عبد البر، وغيرهما.
ومن أبرز الأماكن التي كانت موئلا للأنس والغناء والشعر والهناء، وادي العقيق، في المدينة المنورة، وهو من أشهر معالم العرب للشعر والإنشاد والغناء، وقد تردد اسمه عشرات المرات في مدونات الشعر ومقطعات الغناء منذ القديم حتى اليوم.
وادي العقيق من أشهر أودية المدينة المنورة قامت على ضفافه في العصر الأموي وشطر من العصر العباسي قصور كثيرة، وتزاحم الميسورون على قطع الأراضي بجانبيه حتى لم يعد فيه موضع لمزيد من البناء والبساتين.
على ضفاف هذا الوادي وجنبات العقيق كان الأوائل يخرجون ويسمرون ويتنزهون، وقد خلد الشعر والغناء في الحجاز هذا المعنى من قديم، لتصبح أغنية عابرة للحدود، بصيغ مختلفة.
في هذه الحلقة من #مرايا يستعرض الزميل #مشاري_الذايدي صورة العرب التي اتحدت بصوت واحد تشدو "على العقيق" كل بطريقته على لهجته.