قال البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تركز على حشد الدعم الكافي لاتفاق إيران النووي لمنع الكونغرس من "إفساد" الاتفاق.
وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين: "يوجد العديد من المؤشرات على أننا ننجح في جهودنا لحشد الدعم في الكونغرس".
ويثق الديمقراطيون الأميركيون في تمكنهم من حشد الأصوات الكافية في الكونغرس لحماية الاتفاق النووي مع إيران لكن عليهم أن يبذلوا جهدا كبيرا حتى لا يضطر الرئيس باراك أوباما لاستخدام حق النقض (الفيتو) لتجاوز معارضة الجمهوريين للاتفاق والحفاظ عليه.
وقال السيناتور ريتشارد دوربين المسؤول عن الطريقة التي يصوت بها الديمقراطيون وهم أقلية في مجلس الشيوخ "اقتربنا كثيرا" مشيرا إلى ضرورة حشد 34 صوتا ضرورية لدعم فيتو الرئيس إذا رفض الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون الاتفاق.
وقال دوربين الخميس "شجعني كثيرا حقا الرد الإيجابي لكتلتنا".
ويستطيع أوباما أن ينقذ الاتفاق إذا حرم المعارضون في مجلسي الشيوخ والنواب من تحقيق أغلبية الثلثين حتى يتمكنوا من تجاوز الفيتو المتوقع له.
وقال مساعدون في مجلس الشيوخ إنهم يتوقعون الوصول إلى هذه النسبة المطلوبة قبل أن يعود الكونغرس من عطلته في 8 سبتمبر. ويجب أن يصوت الكونغرس على الاتفاق قبل حلول 17 سبتمبر.
لكنهم يقرون في نفس الوقت أن حصولهم على 41 صوتا تمكنهم من منع "قرار الرفض" المتوقع دون أن يحتاج أوباما إلى استخدام الفيتو يظل مشكوكا فيه.
ويرى البيت الأبيض ومؤيدو الاتفاق النووي المثير للجدل أن هذا الفارق في غاية الأهمية.
وإذا اضطر أوباما إلى استخدام الفيتو الموعود سيحرمه هذا من الزعم بأن الاتفاق الذي أبرمته القوى العالمية الست مع إيران يحظى بتأييد سياسي واسع. ويقول مؤيدو الاتفاق إن الظهور بموقف موحد سيدعم موقف المجتمع الدولي في الضغط على إيران حتى تلتزم بالاتفاق الذي يقضي بتخفيف العقوبات على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أمس الخميس الانقسام الحزبي الشديد بشأن الاتفاق فقد ارتفعت نسبة الجمهوريين المعارضين له إلى 45 في المئة من 30 في المئة في أبريل. بينما عارض الاتفاق 16 في المئة من الديمقراطيين الذين شاركوا في الاستطلاع.