عادت سوق الأسهم السعودية للتراجع مجدداً اليوم الأربعاء، وإن كان بحدة أقل وذلك في أعقاب المكاسب القوية التي حققتها السوق أمس الثلاثاء والتي بلغت نسبتها 7.4%.
ودفع تماسك النفط في تعاملات اليوم إلى تماسك سوق السعودية، وعدم الانجرار نحو تعميق الخسائر، حيث ارتفع خام برنت إلى 43.41 دولار، إلا أنه ظل قرب أدنى مستوياته في نحو 6 سنوات ونصف.
وانخفض مؤشر سوق السعودية بنسبة 2.10%، إلى مستوى 7384 نقطة، بتداولات جاءت أقل من يوم أمس بلغت قيمتها 7.51 مليار ريال، بأحجام 374 مليون سهم.
وأرجع المحلل المالي في الرياض كابيتال ياسر بن أحمد، التذبذبات التي تشهدها السوق السعودية إلى ثلاثة أسباب؛ أبرزها ما يحدث في الاقتصادات العالمية والأسواق العالمية.
وقال بن أحمد إن السبب الثاني يكمن في تراجع أسعار النفط التي لها أثر مباشر على سوق السعودية ومعامل الارتباط يفوق 0.9 وهو مرتفع بالتأكيد، ما يجعل السوق يتذبذب بناء على تحركات أسعار النفط.
وحول السبب الثالث قال بن أحمد إن السوق السعودية وصلت إلى مستويات عليا منذ الإعلان عن فتح السوق للأجانب، وكنا عند مناطق مرتفعة جدا، وهذا التذبذب تصحيح لكل هذه العوامل.
وتوقع بن أحمد أن يستمر التذبذب خلال الأيام المقبلة؛ إلا أنه يجب التنبه إلى أن الاقتصاد السعودي ليس هشا وتقرير صندوق النقد الدولي قدر تباطؤ النمو من 3 إلى 2.8%، وذكر أن الاقتصاد السعودي من أقوى اقتصادات مجموعة العشرين، وقال "لا يجب أن نقرأ التقرير بصفته سلبيا ونترك الإيجابيات".
كافة القطاعات ضغطت على مؤشر سوق السعودية حيث تراجع قطاع البتروكيماويات، 3.07%، والمصارف والخدمات المالية 2.09%، والتجزئة 2.11%، والاستثمار المتعدد 5.03%، والاستثمار الصناعي 3.90%، والتطوير العقاري 0.49%.
وتصدر الأسهم الأكثر نشاطا من حيث القيمة الإنماء بـ938 مليون ريال، وسابك 760 مليون ريال، ودار الأركان 583 مليون ريال، ومعادن 469 مليون ريال، فيما بلغت قيمة تداولات مصرف الراجحي 289 مليون ريال.
وجاء في مقدمة الأسهم انخفاضاً تهامة 10%، ثمار 9.88%، الدرع العربي 9.83%، والاتحاد التجاري 8.7%.