على وقع غليان الشارع اللبناني المطالب بإيجاد حل لأزمة النفايات وغيرها من الأزمات الخدماتية التي تعصف بالبلاد، انعقد مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، بغياب وزراء تكتل الإصلاح والتغيير ووزراء حزب الله، حيث إن الخلاف على آلية عمل الحكومة لا يزال قائما في ظل غياب رئيس الجمهورية.
ففي الوقت الذي يصر وزراء النائب ميشال عون وحزب الله على عدم إقرار مراسيم من دون إجماع كل الوزراء عليها، ترى البقية أنه من الضروري تمرير المراسيم المتعلقة بالأمور الملحة.
وبعد الاجتماع تلا وزير الإعلام رمزي جريج بياناً أكد فيه تشديد رئيس الحكومة على استمرار التواصل بين الفرقاء لإيجاد الحلول التي تعيد الجميع للمشاركة في الجلسات وتحمل المسؤولية المشتركة".
وحول ملف النفايات، أشار الوزير إلى أفكار جديدة تم تداولها لحل المشكلة، منها إفساح المجال للبلديات واتحاد البلديات للمشاركة بالمعالجة".
وفي وقت سابق أفادت وسائل إعلام لبنانية، الخميس، أن وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، اتصل برئيس مجلس الوزراء، تمام سلام، وأبلغه قرار تكتل "التغيير والإصلاح" و"حزب الله" مقاطعة جلسة الحكومة.
واجتمعت الحكومة اللبنانية لبحث أزمة النفايات التي خلفت احتجاجات شعبية واسعة، امتدت للمطالبة باستقالة الحكومة.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام لوح بالاستقالة إن لم تنجح جلسة الخميس في التعامل مع أزمة النفايات.
وقال سلام في مؤتمر صحافي، الأحد، عقب أحداث عنف شهدتها بيروت السبت، إن "في لبنان نفايات سياسية"، مؤكداً "حق اللبنانيين في التعبير عن آلامهم بأي طريقة"، ومقراً في الوقت نفسه بعجز حكومته عن إيجاد حلول عجائبية أو سحرية.