إيران.. جدل حول استقالة مؤسس حزب إصلاحي جديد

المصدر: صالح حميد – العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أثارت استقالة محمد صادق خرازي، أمين عام حزب "نداي إيرانيان" الإصلاحي المؤسس حديثاً، جدلاً واسعاً إثر خلافات مع قيادات التيار الإصلاحي اتهموه بالعمل على ضرب وحدة الإصلاحيين.

ويضم حزب "نداي إيرانيان" أي "نداء الإيرانيين"، ما يطلق عليهم الجيل الثالث من الإصلاحيين الشباب، والذي حصل على الترخيص في ديسمبر 2014 من وزارة الداخلية وأقام مؤتمره التأسيسي في يناير الماضي.

وتأتي استقالة خرازي وهو دبلوماسي شغل منصب سفير إيران السابق في الأمم المتحدة، وكذلك سفير إيران السابق في فرنسا، من الحزب في وقت تتهيأ الجبهة الإصلاحية لتسلم زمام البرلمان بعد إبعادها لما يقارب6 سنوات من الحياة السياسية الإيرانية عقب الانتفاضة الخضراء عام 2009.

وكان الإصلاحيون المنضوون تحت خيمة جبهة المشاركة الإصلاحية المحظورة، قد أسسوا حزبا جديدا أقام مؤتمره التأسيسي الأسبوع الماضي، باسم "حزب اتحاد الشعب الإيراني" الذي يعد امتدادا لحزب "جبهة المشاركة" المنحل الذي كان يقوده الرئيس الأسبق محمد خاتمي، وذلك تمهيدا للانتخابات البرلمانيّة لعام 2016.

وتتهم قيادات إصلاحية، الأمين العام لحزب نداي إيرانيان، صادق خرازي بأنه يعمل لصالح المرشد الأعلى، علي خامنئي، وقد أسس الحزب بناء على توجيهات المرشد بغية اختراق صفوف الإصلاحيين وتشتيتهم وإذابتهم في مشروع حكومة روحاني المعتدلة، خاصة أن خرازي يرتبط بعلاقات مصاهرة مع المرشد الأعلى، حيث إنه شقيق زوجة مسعود خامنئي، الابن الثاني للمرشد.

وزادت الشكوك حول خرازي بعد تصريحات له حول النأي بنفسه عن الإصلاحيين التقليديين، مؤكدا على أن حزبه ليس امتداداً للإصلاحيين، بل إنه يمتلك رؤية جديدة حول المشروع الإصلاحي في البلاد متهما قيادات إصلاحية بأنهم كانوا أدوات الغرب ضد أمن البلاد ووحدتها وهو نفس الخطاب الذي يستخدمه اليمين المتطرف ضد خصومه الإصلاحيين.

وهدّد خرازي في مقابلة له بأنه سيذكر أسماء الشخصيات الإصلاحيّة التي كانت تربطها علاقات مع مسؤولين أميركيين في نيويورك في عهد الرئيس محمد خاتمي. وتسببت هذه المقابلة بضجّة في الأوساط الإصلاحيّة بينما لاقت ترحيبا من وسائل الإعلام المتشدّدة.

في خطاب الاستقالة، توجّه خرازي إلى أعضاء حزب نداء قائلا: "للأسف، ما حدث في الأيام الأخيرة ليس سوى اعتداء جبان من قبل أصدقاء وخصوم كسروا الحاجز الأخلاقيّ الذي يشكّل أسس الحياة الاجتماعيّة من خلال توجيه الاتهامات والتشهير ونشر الأكاذيب حول تصريحات واضحة، الأمر الذي أوصلنا إلى المجهول".

وأضاف: لقد مورست كلّ الضغوط على حزب النّداء منذ اليوم الأوّل لغاية اليوم وهي علامة على المسار الصحيح الذي اخترناه جميعا".

وأعلن خرازي "استقالته من رئاسة اللجنة المركزيّة لحزب النداء" مشيرا إلى نفسه بـ"فرد صغير من عائلة كبيرة". كما أكّد أنّ حزبه إصلاحيّ بامتياز وأنّ أعضاء الحزب الآخرين وخاصة الشّباب سيكملون المسيرة التي بدأوا فيها". غير أن المتحدّث باسم الحزب أكد أنّ اللجنة المركزيّة ستتّخذ قرارا إمّا بقبول استقالة خرازي أو رفضها.

وما يعكر علاقات خرازي بقيادات الإصلاحيين ليس علاقته المتأزمة مع قيادات التيار فحسب، بل علاقاته الشخصية مع قيادات في الحرس الثوري على رأسهم قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، خاصة أن الحرس الثوري كان له دور رئيسي في قمع الانتفاضة الخضراء وإقصاء الإصلاحيين من الحياة السياسية طيلة السنوات الست الماضية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط