أثارت تصريحات لوزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، حول تعبير عدد من "المتطرفين" التونسيين عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم، جدلا واسعا حول مستقبل هؤلاء الشباب، وسط مخاوف من الآثار السلبية لعودتهم على استقرار تونس.
يذكر أن تونس، وبحسب تقارير مراكز بحث دولية مختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، قد تحولت خلال السنوات الأخيرة، إلى بلد مصدر للإرهابيين، حيث أشارت أحدث التقارير إلى أن ما بين 5 و6 آلاف شاب تونسي، قد التحقوا للقتال في صفوف الجماعات المتشددة في بؤر التوتر في كل من ليبيا والعراق وسوريا.
تعقيبا على تصريحات البكوش، قال زعيم "النهضة"، راشد الغنوشي، إنه "يجب إبقاء باب التوبة مفتوحا حتى مع الجهاديين".
وأضاف الغنوشي في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" المحلية، أن "هذا الداء اكتوى منه الكثير"، مذكرا بأن الجزائر سبق لها أن "فتحت هذا الباب"، أي القبول "بتوبة" المتطرفين.
في ذات السياق، قال السفير الأميركي المنتهية ولايته جاكوب والس، في تصريح إعلامي، إن "هناك مسألة تتعلق بالمقاتلين العائدين إلى بلدانهم وكيفية التعامل مع هؤلاء، فداعش نجح في استقطاب الكثير من الشباب عبر الإنترنيت والمواقع الاجتماعية لنشر رسائله وتدمير الكثير من الدول، وهو يستهدف تونس كما رأيناه في حادثة سوسة".
كما أشار والس إلى أن هذا الأمر هو محور مهمته الجديدة في الخارجية الأميركية لبحث سبل مكافحة الإرهاب، وستكون تونس ضمن محور التعاون في هذا الأمر بالنظر إلى وجود نسبة كبيرة من الشبان التونسيين المقاتلين في سوريا والعراق وليبيا، "خاصة الذين سيعودون منهم وبماذا سيعودون"، على حد تعبيره.