تونس.. عودة "القبضة الأمنية" رداً على الحراك الاحتجاجي

البلاد شهدت مظاهرة احتجاجاً على مشروع المصالحة الوطنية

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أثار استعمال قوات الأمن التونسية "القوة المفرطة" لتفريق المتظاهرين، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء، عدة ردود أفعال منددة، خاصة من قبل المنظمات والجمعيات الحقوقية.

يذكر أن تونس شهدت يوم الثلاثاء مظاهرة احتجاجا على مشروع المصالحة الوطنية، الذي تقدمت به الحكومة، ويرى معارضوها أنه يهدف إلى المصالحة مع النظام السابق.

كما نظم اتحاد اليوم تظاهرة احتجاجية، بسبب ما أسموه تردي أوضاع القطاع الفلاحي. وقد قامت السلطات التونسية باستخدام القوة وفق شهادات عيان لـ"العربية.نت"، الذين أكدوا أن قوات الأمن "نكلت بالمتظاهرين"، كما بينت صور وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي ما يبرز استخدام "العنف" من قبل قوات الأمن في حق المتظاهرين.

وفي تصريح له قال سامي الطاهري، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، إن الأمن لجأ للقوة والعنف في مواجهة الحركة الاحتجاجية التي جدت الثلاثاء، ضد مشروع قانون المصالحة الوطنية.

في هذا السياق، استنكرت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان في بيان لها "الاعتداءات المتكررة على الحريات تحت غطاء حالة الطوارئ".

كما أكدت الرابطة أنه إثر المسيرة التي تم تنظيمها في 1 سبتمبر رفضا لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، وقع استعمال العنف بعد تطويق أمني كبير والاعتداء بالعنف الشديد على المشاركين في تلك المسيرة السلمية.

وأشارت الرابطة إلى أنه تواصلت الاعتداءات، اليوم الأربعاء، على الفلاحين والبحارة ونقابييهم. ويضيف بيان الرابطة أن "هذه الممارسات تأتي تواصلا لقمع التحركات الاحتجاجية السلمية وإيقاف نقابيين ونشطاء ومواطنين عبروا عن آرائهم ومشاغلهم بصفة سلمية".

ودعت الرابطة الحكومة إلى التخلي عن ممارسة هذه الانتهاكات بحجة حالة الطوارئ المنافية للدستور وغير المقبولة إطلاقا في مجتمع ديمقراطي، كما ناشدت مكونات المجتمع المدني باليقظة تجاه تكرر الاعتداءات.

من جهة أخرى، يرى البعض أن التسرع باتهام الحكومة الحالية بالسعي لإعادة إنتاج النظام القديم، القائم أساسا على "دكتاتورية البوليس"، بناء على الصدامات التي حصلت بين المتظاهرين وقوات الأمن، سواء بمناسبة الاحتجاج على مشروع المصالحة، أو أثناء احتجاج الفلاحين تعد أمرا مبالغا فيه.

وأشاروا إلى أن ما حصل هو "تجاوزات" لا تعبر عن وجود سياسة أمنية ممنهجة من قبل الحكومة تجاه التحركات الاحتجاجية السياسية والاجتماعية، وهو ما كان أكده رئيس الحكومة في حوار منذ أسبوع، مع "العربية.نت".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط