قاطع المستهلكون الإيرانيون أكبر شركة لصناعة السيارات في بلادهم بسبب رداءة إنتاجها وغلاء أسعارها ما أدى إلى تعطيل الإنتاج حسب وسائل الإعلام الإيرانية، في بادرة هي الأولى بدأت على تطبيق "واتس آب" التواصلي الشهير.
وقال مصدر مطلع في شركة "إيران خودرو" الخاصة بصناعة السيارات وأشهرها "سمند" في حديث مع موقع "نظر" إن انخفاضاً حاداً في شراء منتوجات الشركة أدى إلى تخزين السيارات في مواقف الشركة ولا يوجد بعد اليوم مكان خال، حسب قوله.
وقال المسؤول إن "إيران خودرو" تفكر جدياً في خفض إنتاجها بسبب المقاطعة الشعبية.
ونشرت وكالة مهر قبل يومين تقريراً حول المقاطعة الشعبية ضد شركة "إيران خودرو" وكشفت أن حملة "لا تشتروا سيارات إيرانية بلا جودة" التي لاقت ترحيباً من المواطنين ضد صناعة السيارات في الداخل اندلعت بسبب غلاء أسعار السيارات وجودتها المنخفضة.
وأوضح تقرير الوكالة الإيرانية "بعد انتهاء المحادثات بشأن الملف النووي والحديث عن رفع العقوبات، وكذلك سفر مسؤولي شركات السيارات العالمية ذات السمعة الطيبة إلى البلاد، يتوقع المواطنون حدوث انخفاض في أسعار السيارات".
وكان الإيرانيون تبادلوا رسائل المقاطعة عبر خدمة "واتس آب" المتوفرة بعد أيام من إبرام الاتفاق النووي مع الغرب، تحث على عدم شراء السيارات من الشركة.
إلا أن هاشم يكه تاز أمين عام شركة إيران خودرو لصناعة السيارات رد بأن الشركة لن تفكر بخفض أسعار منتجاتها ما أثار حفيظة المقاطعين أكثر من ذي قبل ودفعهم إلى الإصرار على مواصلة المقاطعة، حتى إن بعض المحللين وصف رد يكه تاز بأنه "المحرض الأكبر" ضد الشركة.
وبدأت الحملة التي أطلق عليها "لا تشتروا سيارات إيرانية بلا جودة"، منذ أسابيع ضد إيران خودرو، ما أدى إلى تكدس السيارات.
وفي رد غير "مدروس" حسب وصف وكالة مهر، هاجم وزير الصناعة والتجارة في حكومة حسن روحاني، المقاطعين ومن يقف وراء الحملة واصفاً دعوتهم بـ "الخيانة" ضد الإنتاج المحلي والدخل القومي.