مرايا ... استغلال أحاديث آخر الزمان

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الرايات السود، اليماني، الخراساني، المهدي المنتظر، السفياني، دابق، الروم، القائم، وغير ذلك من العناوين، هي أوصاف وأسماء طالما كان لها الفعل الكبير على الواقع والحياة.

الغموض والإيحاء قوتان جبارتان تتجاوزان الوضوح والمباشرة، ذلك أن الغموض يفتح الأقواس داخل الخيال، ويطلق سيلا غير نهائي من التخيل والتفاعل.

في حلقة جديدة من مرايا يشير الزميل مشاري الذايدي إلى نماذج من استغلال علامات آخر الزمان في العصر الحاضر، حيث نجد جل الأحزاب والجماعات وأيضا دولة مثل إيران، تستخدم هذه الشعارات السياسية الغيبية المتعلقة بمقدمات نهاية الزمان، لمنح نفسها غطاء مقدسا، فهي مجرد تنفيذ للإرادة السماوية التي لا راد لها.

هنا يصير الحوثي هو اليماني المذكور في أحاديث آل البيت، وإنه خير نصير للمهدي أو هو المهدي نفسه، على خلاف في التأويل والاستفادة السياسية.

ويصير البغدادي، خليفة داعش، هو المبشر به قديما، أما أنه السفياني، وغير ذلك، ويصير الخميني من قبل الخامنئي حاليا هو "الخراساني" نصير الإمام القائم المنتظر.

ومن قبل برر جماعة جهيمان اقتحام الحرم المكي واحتلاله لمدة أسبوعين بأن المهدي المنتظر الذي سيبايع بين الحجر الأسود والمقام في الحرم، هو معهم.

هذا التعلق بالغيب، الذي لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى، وليس لأحد من البشر تعيينه، هو من أكبر أسباب شراسة الحركات الأصولية السياسية التي تريد تقديم نفسها للعموم، متعالية على أن يتم التعامل معها بوصفها مجرد حركة بشرية سياسية.

هذا الأمر طبعا ليس مخصوصا بالمسلمين، فالحركات اليهودية الأصولية وكذلك المسيحية، لديها الغزير والكثير بهذا الصدد.

الفعل المادي، من قتال وحصار وحكم ونهب وأخذ، يبدأ من كلمة، وهذه الكلمة هي معبرة عن خيال وحلم يمور في الفؤاد من قبل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط