بإعلانات ثلاث متتالية من أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، حصلت إدارة الرئيس باراك أوباما الثلاثاء على مجمل تأييد 41 شيخاً للاتفاق النووي مع إيران، الأمر الذي يعتبر انتصاراً كبيراً للرئيس وقد يعفيه من ضرورة استخدام الفيتو ضد مشروع قانون مقترح معارض للاتفاق عرضه الكونغرس الجمهوري.
كل ذلك بسبب تكتيك تشريعي يسمى "الفيليبستر" يمنع دخول مشاريع القوانين إلى مرحلة التصويت الفعلي.
لكن اقناع المشرعين الديمقراطيين باستخدام هذا التكتيك ليس أكيداً.
المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنيست رحب يتأييد المشرعين الثلاث وقال: "ما نتوقعه من المشرعين المؤيدين للاتفاق هو اتخاذ خطوات تمنع الكونغرس من تقويض الاتفاق".
واجتاز الرئيس أوباما حاجزين في صراعه مع معارضي الاتفاق: الأول عندما حصل على تأييد 34 عضواً للاتفاق مع إيران، الأمر الذي يعني أن الكونغرس - ذا الأغلبية الجمهورية - لن يتمكن من تجاوز فيتو رئاسي.
أما الحاجز الآخر الذي اجتازه الرئيس فهو حصول الاتفاق على دعم 41 سناتوراً من بين 100. فتمرير مشروع قانون في مجلس الشيوخ يستلزم أولاً عرض نص القانون، ومن ثم بدء النقاس المفتوح. أما اتخاذ قرار بإنهاء مرحلة النقاش والتوجه إلى التصويت على المشروع نفسه فتستلزم موافقة 60 سناتوراً، و هو ما يعرف "بالتصويت على التصويت" وللجمهوريين الآن فقط 59 صوتاً.
لكن هذا التكتيك التشريعي مثير للجدل، وهناك الكثير من المشرعين الذين قد يؤيدون الاتفاق ولكنهم لا يعتقدون أن من مصلحتهم إعاقة التصويت عليه.
جاي غزال، وهو مستشار وخبير في شؤون الكونغرس، يقول: "ما أتوقعه هو أن بعض أعضاء المجلس الذين يؤيدون الاتفاق يريدون أيضاً نقاشاً وتصويتاً مفتوحاً، فلا أعتقد أن الإدارة تستطيع أن تقنع 41 سناتوراً بإعاقة التصويت".
أما مجلس النواب فلا يستخدم هذا التكتيك، و كل ماهو بحاجة إليه هو أغلبية بسيطة لتمرير أي تشريع، وتحويل مشروع قانون إلى قانون فعلي هو بحاجة إلى موافقة المجلسين بالإضافة إلى توقيع الرئيس.
كل هذا يعني أنه ما زال من غير الواضح بعد إن كان أوباما سيضطر إلى استخدام الفيتو أم لا.
ويتم النظر في جدولة التصويت من قبل الجمهوريين ليبدأ في 11 سبتمبر للضغط على المشرعين الديمقراطيين.