ارتفعت كمية النفط الذي تخزنه السعودية بصورة تجارية في الأشهر الماضية ليصل إلى مستوى قياسي في يوليو، في الوقت الذي شهدت فيه الصادرات السعودية تراجعًا وسط تمسك المملكة بحصتها السوقية.
وأوضحت أحدث بيانات رسمية صدرت أمس أن المخزون التجاري للنفط السعودي وصل إلى 320.2 مليون برميل بنهاية شهر يوليو ارتفاعًا من 319.5 مليون برميل في يونيو بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".
وواصلت المخزونات التجارية من النفط السعودية في الارتفاع في الأشهر الأربعة الماضية مع ارتفاع الإنتاج إلى مستويات قياسية هذا العام وبخاصة قبل دخول فصل الصيف.
وفي مايو ارتفعت المخزونات إلى 313 مليون برميل من 304 ملايين في أبريل، وهذه أعلى زيادة شهرية تم تسجليها منذ عام 2008 ثم عادت المخزونات لترتفع إلى 319.5 مليون برميل في يونيو قبل أن تسجل 320 مليون برميل.
وفي الأشهر الأربعة الأخيرة ذاتها تقلبت الصادرات حيث هبطت في ثلاثة أشهر وزادت في شهر واحد. ووصلت الصادرات السعودية من النفط الخام في مارس الماضي إلى مستوى هو الأعلى منذ تسع سنوات عند 7.9 مليون برميل يوميًا ثم بدأت في الانخفاض بعدها والتقلب بين الصعود والهبوط حتى وصلت إلى 7.28 مليون برميل يوميًا في يوليو.
وبحسب أحد المصادر في قطاع النفط السعودي الذي رفض الكشف عن هويته فإن ارتفاع مخزونات المملكة جاء نتيجة لتزايد عمليات التكرير ودخول مصافي جديدة نظرًا لأن هذه المخزونات تجارية وليست استراتيجية.
ويضيف المصدر أن المخزونات التي يتم تخزينها خارج المملكة في الصهاريج في جزيرة ايكناوا في اليابان أو سيدي كرير في مصر أو روتردام في هولندا هي كذلك مخزونات تجارية الهدف منها الاستعداد التام لتلبية أي طلب مفاجئ من العملاء، خصوصا أن المنافسة في السوق قوية هذه الأيام.
أما المحلل النفطي الكويتي عصام المرزوق فله تفسير آخر لارتفاع مخزونات المملكة، حيث يرى أن ما يحدث هو نتيجة للصراع على الحصة السوقية وتقلب الطلب في السوق