أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف أن بلاده ستطرح مشروع قرار دوليا حول "مكافحة الإرهاب" إلى مجلس الأمن الذي يجتمع بناء على طلب روسيا لبحث سبل التصدي لتنظيم داعش في سوريا والعراق.
وبحسب بوجدانوف ستقترح روسيا أفكارا محددة تحتمل المناقشة والبحث". وتم إعلان هذا الاجتماع بوصفه مناقشة تتناول "حل النزاعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومكافحة الخطر الإرهابي.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف - في غداء عمل لوزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (فرنسا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وروسيا) مع الأمين العام بان كي مون - دعا إلى تشكيل جبهة واسعة لمكافحة الإرهاب على أساس القانون الدولي وبمشاركة القوات المسلحة السورية.
في هذا السياق أولى بيان وزارة الخارجية الروسية اهتماما خاصا للوضع في سوريا وتنامي تهديد نظيم داعش لأمن المنطقة. وأكد البيان على ضرورة تشكيل جبهة واسعة لمكافحة الإرهابيين، المبنية على أساس القانون الدولي والذي يوحد كل الذين يبذلون مساهمة حقيقية في هذا الكفاح، بما في ذلك الجيش السوري.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وخلال كلمته في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا المجتمع الدولي لتشكيل ائتلاف دولي واسع النطاق لمكافحة الإرهاب بمشاركة الدول الإسلامية.
واعتبر فريق من المراقبين أن إعلان موسكو عن تشكيل مركز لتنسيق المعلومات يضم كلا من روسيا وإيران والعراق وسوريا خطوة أولية في مكافحة الإرهاب وعلى طريق تشكيل التحالف الإقليمي الدولي الذي دعا الكرملين لتأسيسه في مواجهة مخاطر داعش. واعتبر هذا الفريق أن مهمة المركز لا تقتصر على جمع وتبادل المعلومات في مجال مكافحة تنظيم داعش، بالإضافة إلى تحليل تلك المعلومات حول الوضع الراهن، في منطقة الشرق الأوسط، للمساهمة في الحرب هذا التنظيم. وإنما تتوسع لتشمل تسليم هذه المعلومات إلى رؤساء هيئات الأركان في البدان الأعضاء.
وقد وصف العديد من المراقبين خطوات روسيا التي يتم اتخاذها علي هامش دورة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها تستند لمبدأ فرض الأمر الواقع في تسوية الأزمة السورية. وأنها تسعى لإضفاء شرعية دولية على تكثيف التواجد العسكري الروسي في سوريا، والذي يتم دون أي غطاء دولي. ما يمكن موسكو من أن تصبح طرفا في التسويات القادمة بدون الاعتماد على نظام بشار الأسد ويصعب تجاهله.
والجدير بالذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماعا عاجلا مع أعضاء مجلس الأمن، حول مكافحة الإرهاب بعد اللقاءات التي أجراها الرئيس في نيويورك، بحث فيه نتائج الاتصالات التي أجراها في نيويورك، وقضايا مكافحة الإرهاب والتطرف.