جماعة الإخوان المسلمين تركيبة مصممة للسيطرة على الحكم، من خلال عمل تعبوي تربوي اجتماعي وثقافي وإعلامي، لذلك تحاول الجماعة التمدد بكل المجالات.
من هذه المجالات العمل النسائي، عبر التنظير لقضية المرأة، بالطريقة الإخوانية.
المرأة والأسرة بشكل عام، مثلت للمخطط الإخواني ورقة رابحة، فهي الأم والزوجة والأخت، ومن خلال الإلحاح على موضوع التغريب والتخويف الهوسي للمجتمع من الرذيلة، ينفردون عبر نسائهم في الهيمنة على المجتمعات النسائية المغلقة.
هناك أيضا ميزة أخرى للمرأة، وهي أنه يصعب في مجتمعاتنا الشرقية المسلمة، التعامل معها أمنيا بنفس درجة التعامل مع الرجل، فيكون ذلك جسرا لتمرير التعليمات، ونقل الممنوعات، وأيضا إذا سجنت بسبب نشاطها الإرهابي، تتحول إلى ورقة دعاية مضادة للدولة الظالمة التي تسجن الحرائر والنساء.
المرأة أيضا هي خير متحمس للشعارات العاطفية الدينية، وتصدق الأمر بإيمان جارف، وتكون مستعدة للتضحية، أكثر من الرجل، وهذا مكسب كبير للجماعة.
ذكرت فاطمة عبد الهادي في كتابها (رحلتي مع الأخوات المسلمات) وهي زوجة محمد يوسف هواش الذي أعدم مع سيد قطب في التنظيم الإرهابي الشهير المعروف بتنظيم عام 1966 أنه كان لكل منطقة مندوبة لتلقي التبرعات من أهل المنطقة من محبي الإخوان أو الميسورين المتعاطفين معهم.
اعتبر الباحث المصري الراحل حسام تمام شهادة فاطمة هذه مهمة" في إطار تاريخ العمل النسائي الإسلامي، وكيف كان عمل الأخوات المسلمات في البداية عملا دعويا اجتماعيا بالأساس قبل الانغماس سريعا في السياسة والتحريض.
زينب الغزالي، أو الحاجة زينب، كانت همزة الوصل بين المجموعات الإرهابية والمرشد العام، ومثلها كان دور شقيقتي سيد قطب (أمينة وحميدة) في تنظيم 1965 الشهير.
هذا التنظيم الذي أسسه سيد قطب من أخطر تنظيمات الإخوان المسلمين، كانت رسائل المنظر وتعليمات سيد قطب تهرب من السجن من خلال أخته حميدة. كما ذكرت زينب الغزالي في مذكراتها.
في هذه الحلقة من #مرايا يقدم الزميل #مشاري_الذايدي لمحة عن قصة تنظيم الأخوات المسلمات.