وجه جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني في تقرير قدمه الأحد، للجنة الأمن القومي في مجلس الشورى (البرلمان)، اتهامات تتعلق بالأمن القومي، ضد مراسل صحيفة واشنطن بوست المعتقل بطهران، جايسون رضائيان، منذ أكثر من عام، متهما إياه بـ "التجسس".
ونقل موقع نادي المراسلين الإيرانيين، عن النائب نوذر شفيعي، قوله إن "جايسون رضائيان، الإيراني من أصل أميركي، يعتبر أحد أهم العناصر المشروع الأميركي للتوغل في إيران، حيث بذلت أميركا جهودا حثيثة من أجل إطلاق سراحه".
وأكد شفيعي على أن "رضائيان يعمل لصالح مخطط أميركي للإطاحة بالنظام الإيراني والذي يتمثل في أنه إذا ما حصل هناك تقارب أميركي- إيراني كما كان في عهد الشاه، فإن ذلك سيمهد لعملية إسقاط النظام الإيراني".
يذكر أن جايسون رضائيان البالغ من العمر 39 عاماً والذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية، اعتقل في يوليو 2014 في منزله في طهران حيث كان يعمل مراسلاً لصحيفة واشنطن بوست منذ عامين. واتهم من قبل المحكمة الثورية بطهران بـ "التجسس" وقد مثل أربع مرات أمام القضاء، وفي جلسات مغلقة.
وقالت منظمة العفو الدولية في 18 أغسطس الماضي إنه يجب على السلطات الإيرانية أن "تنهي لعبة الانتظار الهزلية بشأن إصدار الحكم في قضية الصحافي الإيراني الأميركي جيسون رضائيان، والإفراج عنه فورا وبدون قيد أو شرط، لأنه سجين رأي".
وجاءت الدعوة بعدما قال الناطق باسم القضاء الإيراني إن التهم ضد صحافي واشنطن بوست بما فيها التجسس و"نشر دعاية ضد النظام" لا علاقة لها بالصحافة.
وقال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية "احتجز جيسون رضائيان لنحو سنة قبل بدء إجراءات محاكمته. لقد وُضِع أكثر من 6 مرات في الحبس الانفرادي بدون أن يُسمح له بالاتصال بمحام، إنها إهانة أخرى للعدالة لإبقائه خلف القبضان حتى ليوم واحد آخر.
وأضاف سعيد بومدوحة "كان يعمل بشكل قانوني وعلني بوصفه صحافيا في إيران، إن من الواضح أن دوافع تقف وراء محاكمته في محاولة سحق العمل الصحافي المستقل".
يذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني بحثا خلال المفاوضات التي جرت حول برنامج طهران النووي، والتي أفضت إلى اتفاق فيينا، قضية السجناء بين البلدين، بينهم جيسون رضائيان، دون أن تصل تلك المحادثات إلى نتائج ايجابية.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أشار خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 سبتمبر الماضي، إلى احتجاز أميركيين في إيران وإيرانيين في الولايات المتحدة.
وقال روحاني إن على البلدين بذل كل جهد ممكن للدفع باتجاه إطلاق سراح السجناء في كل منهما. وأضاف أن القضية "مهمة بالنسبة لي شخصيا" لكنه قال إن سلطاته الدستورية محدودة في هذا الشأن. وقال "على كلتا الحكومتين المساعدة في تحقيق تقدم في هذه الملفات القانونية".