في تصعيد جديد، قررت تنسيقية طلبة الطب في المغرب، الاستمرار في مقاطعتها للدراسة، والنزول مرة أخرى إلى الشارع عبر تنظيم مسيرة احتجاجية سلمية جديدة، يوم الأربعاء المقبل.
وأعلن طلبة الطب، في بيان، عن "فقدان الثقة في وزارة الصحة" في المغرب، في رد واضح، بحسب المراقبين، بعد بيان حكومي طالب الجميع بـ "تحمل المسؤولية"، وعودة الطلبة إلى مدرجات الجامعة.
ويتواجد البروفيسور الحسين الوردي، وزير الصحة المغربي، في مواجهة مع الأطباء الداخليين في المستشفيات الجامعية، وفي مواجهة مع الطلبة الأطباء، وسط توتر غير مسبوق، ما يهدد بسنة بيضاء في كليات الطب، ومستشفيات جامعية دون أطباء داخليين.
ففي بيان وصلت مراسل "العربية.نت" نسخة منه أعلن الأساتذة الباحثون في كلية الطب والصيدلة، في مدينة الدار البيضاء، كبرى مدن المغرب، أنهم عقدوا جمعا عاما استثنائيا، اتفقوا فيه على "دعم نضالات الطلبة والأطباء المقيمين"، ومحذرين في نفس السياق من "عواقب سنة بيضاء تلوح فق الأفق" في كليات الطب في المغرب.
وحمل الأساتذة الباحثون، "الحكومة مسؤولية التصعيد والتهديد في بلاغها"، عوضا عن "الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للطلبة".
ومن جهة ثانية، عبر الأطباء عن "الرفض القاطع لممارسة التدريس تحت الضغط والتهديد"، محذرين من "المساس بحرمة الكلية تحت غطاء أي مبرر"، في إشارة لإمكانية التدخل عبر الشرطة لفض احتجاجات الطلبة في كليات الطب.
ويجمع طلبة الطب والأطباء الجدد، على رفض مشروع حكومي، يفرض الخدمة الصحية الإجبارية، على الأطباء في المناطق القروية والجبلية والمعزولة.
ولطلبة الطب سلة من المطالب، تنقسم بين ما له ارتباط بالدراسة في الجامعية، وما له ارتباط بالتداريب في المراكز الاستشفائية الجامعية في المغرب.
فهم يطالبون الحكومة بـ"الرفع من المناصب المالية" أي عدد المقاعد، في مباراة القبول في الطب العام، ومبارايات الإقامة، أي مباريات التحاق الخريجين بالمستشفيات الحكومية.
هذا وينادي الطلبة بـ "رد الاعتبار" من جديد، للقيمة العلمية لشهادة "الدكتوراة في الطب" في المغرب، بالتوازي مع زيادة في عدد الأساتذة الباحثين، مع تلقيح الأطباء الخارجيين ضد الأمراض المعدية، الذين يعالجون مرضى مصابين بأمراض خطيرة وقابلة للانتقال بين البشر.
وفي حديث لمراسل "العربية.نت" مع طلبة أطباء في المغرب، شددوا على أن "قنبلة انفجرت أخيراً بعد سنوات من تأخير انفجارها"، مضيفين أنهم "يدرسون الطب في ظروف مزرية"، ويفتقدون إلى "المناخ الصحي الذي يحافظ لهم على صحتهم" خلال أدائهم لتداريبهم الطبية في المستشفيات الجامعية.