أعلنت تنسيقية طلبة الطب وطب الأسنان في المغرب، عن توقيع البروفيسور الحسين الوردي، وزير الصحة المغربي، ولحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على اتفاق تلغي بموجبه الحكومة المغربية نهائيا، مشروع قانون للخدمة الإجبارية للأطباء الجدد من خريجي كليات الطب، في المناطق القروية والجبلية لعامين اثنين.
وعلى صفحة التنسيقية الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نشر طلبة الطب وثيقة الاتفاق مع وزارة الصحة المغربية، مع عبارات "الفرح بالانتصار"، معلنين قرارهم بالتصويت العلني بين الطلبة للعودة للدراسة في كليات الطب وطب الأسنان في كل المغرب.
ومن المكتسبات الجديدة للطلبة الأطباء "التعويض عن المهام"، بقيمة مالية جديدة تقدر بحوالي 63 دولارا أميركيا في الشهر الواحد، لطلاب السنة الثالثة إلى السنة السادسة، مع مقابل مالي يصل إلى 150 دولارا أميركيا شهريا، لطلبة السنة السابعة من دراسات الطب، إضافة إلى "مصاريف المأكل والمسكن".
وطيلة 4 عقود، استفاد الطلبة الأطباء من تعويض مالي زهيد قدره 10 دورلات أميركية في الشهر الواحد، مقابل الخدمات الطبية في المستشفيات الجامعية.
وفي محضر الاتفاق بين طلبة الطب من جهة ووزارتي الصحة والتعليم العالي من جهة ثانية، تم الاتفاق على "حذف نظام الكوطا"، أي الحصص المحددة مسبقا، و"إجراء مباراة الإدماج بعد مباراة الإقامة"، مع تسريع وتيرة توسيع أرضية التداريب الاستشفائية".
ويأتي هذا الاتفاق بعد أن خاض الطلبة الأطباء مسلسلا من الاحتجاجات السلمية، عبر مسيرات في شارع محمد الخامس في قلب الرباط، ووقفات احتجاجية قبالة مقر وزارة الصحة.
وبحسب معطيات وزارة الصحة المغربية، فإن الرباط تسجل وجود 1.51 طبيب لكل 1000 من السكان، فيما منظمة الصحة العالمية تشدد على الأقل على وجود 2.5 طبيب لكل 1000 نسمة.
ومن مبررات الحكومة المغربية لاقتراح مشروع قانون للخدمة الإجبارية في القرى، أن 45% من الأطباء يتمركزون اليوم في محور جغرافي يمتد بين مدينتي الرباط والدار البيضاء، فيما يتواجد 27% من الكفاءات الطبية في القرى.
وبحسب الرباط، من المنتظر أن تفتح وزارة الصحة أبواب مباريات لـ"توظيف مئات الممرضين والأطباء".
ويرى الحسين الوردي، وزير الصحة المغربي، أن مشروع الخدمة الصحية الإجبارية هو "شروع وطني"، يهم "فئات واسعة من المواطنين المغاربة" يعيشون في القرى.