خيّب تصاعد الصراع وتعقيده في المنطقة توقعات البعض بعد الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، الذين أملوا بمزيد من الانفتاح على الغرب وخطوات لتهدئة الأوضاع في المنطقة من قبل طهران.
وتحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن ردة فعل معاكسة لكل ما تم توقعه على الصعيدين الخارجي والداخلي، إذ أشارت إلى أن الإعلام الرسمي الإيراني ما زال يستخدم لهجة عدائية تجاه الولايات المتحدة الأميركية، لافتة إلى أن الموقع التابع للتلفزيون نشر مقالة تتحدث عن احتمالية تورط الاستخبارات الأميركية في سقوط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء.
كما أن شعار "الموت لأميركا" ما زال يردد في أرجاء إيران في كل مناسبة، لاسيما في الذكرى الـ36 لمحاصرة السفارة الأميركية في طهران.
وأكد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية خلال خطاب له على الاستمرارية في ذلك، إلا أنه أوضح أن الشعار يعني الموت للسياسات الخارجية الأميركية وغطرستها، ولا يعني الشعب الأميركي.
كذلك ذكرت الصحيفة تعامل السلطات الإيرانية مع الصحافيين والناشطين والشخصيات المعروفة الإيرانية، والقبض عليهم في رسالة واضحة أن الاتفاق الأخير لا يعني مزيداً من الحرية.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى بعض التحسن بعد الاتفاق، لافتة إلى عدم حصول مواجهة بين القوات الأميركية والميليشيات التابعة لإيران في العراق، خلال حربها ضد تنظيم "داعش"، إضافة إلى مشاركة طهران في محادثات حل الأزمة السورية التي عقدت في فيينا أخيراً.