قال رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور إن بلاده ستستمر في التزامها وموقفها بحل سلمي للصراع في سوريا مبني على الإصلاحات التي تعطي كل الأطراف دوراً في إعادة بناء سوريا.
وأضاف النسور في كلمة له خلال افتتاح "منتدى التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات" الذي عقد في منطقة البحر الميت، أن آفاق العودة السريعة لأكثر من أربعة ملايين لاجئ سوري إلى بلادهم تبدو صعبة المنال، مشيراً إلى تزايد التكاليف المتراكمة والتحديات بسبب وجود "المطول" للاجئين السوريين في المملكة والدول المضيفة الأخرى.
وأشار النسور خلال المنتدى الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن الأردن يستضيف عدد كبير من اللاجئين من مختلف الجنسيات، موضحاً أن في المملكة حوالي 1.4 مليون لاجئ سوري وآلاف الفلسطينيين، وعشرات الآلاف من اليمن وليبيا، بالإضافة إلى نصف مليون لاجئ عراقي.
وبين النسور أن احتياجات اللاجئين لا تقتصر فقط على المواد الغذائية ولكن يتعدى ذلك إلى استقرار البلاد ومحاولة بناء مجتمع صالح ديمقراطي وحقوق إنسان وحرية أديان.
من جهتها، قالت مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد فاحوري على هامش المنتدى، قالت إن المنتدى المنعقد في الأردن جاء بالتوقيت المناسب، من أجل معرفة كيفية بناء الصمود والقدرة على مواجهة الأزمات.
وأضافت أنه تم التحدث خلال فعاليات المنتدى عما يمكن أن نحققه في موضوع الاستجابة، وأن نحشد المصادر والقدرات التي تحتاجها هذه الخطة، وما هو مطلوب لمعالجة هذه الأزمة التي تحتاجها بعض الدول المضيفة والتي تحوي عددا كبيرا من اللاجئين، كالأردن ولنبان.
وأشارت إلى أن كل الجهود مرحب بها ويجب أن تكون هناك قدرات أفضل للتعافي والخروج من الأزمة، وأن ننظر لها بشكل جدي، مؤكدة على ضرورة أن تكون الخطط المتعلقة بالدول المضيفة للاجئين السوريين أكثر فاعلية.
ويهدف المنتدى إلى التركيز على مجموعة واسعة من الاستجابات القائمة على تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات ومعالجة الآثار المدمرة للصراع داخل سوريا، إضافة إلى محنة اللاجئين الفارين من الصراع، والمجتمعات المحلية المستضيفة لهم في البلدان المجاورة لسوريا.
وبدوره، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس على أن المساعدات الإنسانية ليست كافية وحدها لدعم اللاجئين السوريين والدول المضيفة لهم، مشيراً إلى أن استضافة الأردن للاجئين خلق إرهاقاً على الدولة.
وأضاف المفوض أنه لا بد من مراجعة جوهرية في سياسات الدول المستضيفة، مع ضرورة التركيز على السياسات التنموية، موضحا بأنّ دعم الجانب التنموي يجب ان يسير جنبا الى جنب مع الدعم العسكري والجوانب الأخرى.
ومن جهته، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد فاخوري أن المملكة تحتاج إلى تمويل كامل لتحمل أعباء اللجوء السوري، حيث يعتبر الأردن من أكثر الدول تأثراً بالأزمة السورية.
وأضاف أن المنطقة تواجه أزمة مزدوجة، الأولى هي أزمة اللاجئين التي استمرت سنوات والتي أدت الى بروز الأزمة الثانية، ألا وهي أزمة التنمية.
وقال إن سوريا والدول المضيفة للاجئين السوريين تواجه تدهوراً "دراماتيكيا" في هياكل الخدمات الأساسية والأسس الاجتماعية، وحتى مع استمرار التدمير في سوريا، سنبقى نأمل بإمكانية الوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة والأردن ملتزم بالعمل مع كل الشركاء في المجتمع الدولي للوصول إلى مثل هذه النتيجة.