قال مسؤولون في بروكسل وكابول إن شركاء حلف شمال الأطلسي يدرسون سبل تعزيز مهمتهم للتدريب والمعاونة في أفغانستان، في الوقت الذي يتزايد فيه القلق بشأن قدرة القوات المحلية على التصدي لتمرد مقاتلي طالبان المتصاعد.
وسبب نجاح طالبان في الاستيلاء على مدينة قندوز شمال أفغانستان في أواخر سبتمبر، والسيطرة عليها لعدة أيام صدمة بين الشركاء الدوليين لأفغانستان الذين استثمروا مليارات الدولارات، في محاولة إنشاء قوة أمنية قادرة على الوقوف بمفردها.
وقال الجنرال هانز-لوثر دومروز، ثاني أكبر جنرال ألماني في حلف شمال الأطلسي إن "الوضع يتسم بالحذر.. إنه غير مستقر مثلما كنا نأمل".
وأردف قائلاً على هامش مناورة لحلف شمال الأطلسي في إسبانيا إن "ضعف سيطرة الحكومة في مجالات كثيرة والفساد يجعلان مهمة تعزيز الأمن أصعب، لكنه أضاف: "إذا لم نبق فإنهم سيسقطون في دوامة عنيفة وسيكون هناك خطر كبير بتعرضهم لهزيمة".
ومن المقرر أن يلتقي وزراء من دول حلف شمال الأطلسي في أول ديسمبر، لتحديد مستقبل عملية الدعم الحازم غير القتالية التي يقودها حلف شمال الأطلسي والتي بدأت في يناير لتدريب ومعاونة وتقديم المشورة للحكومة وقوات الأمن الأفغانية.
وقال دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي في بروكسل شريطة عدم نشر اسمه: "لا يوجد أحد سعيد بسير العملية".
وأضاف: "قوات الحلف لا يمكن أن تواصل المساعدة للأبد.. الآن نساعدهم على نحو أكبر مما نريد".
لكن، لم يتوقع أحد ممن تحدثت إليهم وكالة "رويترز" حدوث تعديل كبير في المهمة، أو يشر إلى أن أعضاء حلف شمال الأطلسي سيرسلون قوات إضافية مرة أخرى إلى أفغانستان أو سيقررون العودة للقتال.
ويوجد أقل من 14 ألف جندي من قوات الحلف في أفغانستان بالمقارنة مع نحو 140 ألف جندي قبل بضعة أعوام.
وقد توقفت خطط سابقة لخفض الأعداد بشكل أكبر، وأشارت عدة دول إلى إنها ستعزز مستويات قواتها إلى جانب الولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني إن الحكومة الأفغانية سعيدة بمهمة الدعم الحازم التي أثبتت أنها "ناجحة جداً".
وقال في بيان: "نتعشم أن تواصل الدول الصديقة لنا لاسيما بعثة الدعم الحازم، دعمها لكي يتم القضاء على تهديدات الإرهاب في أفغانستان".