حملة "فيسبوكية" شرسة على الرئيس التونسي

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أثار خطاب الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي ليلة الأحد، موجة شرسة وحامية، من النقد خاصة في صفوف نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وعاب المدونون على السبسي تخصيصه لخطاب كامل حول أزمة حزب "نداء تونس"، مشيرين إلى أن ما يحدث في حزب الرئيس، لا يهم التونسيين حتي يكون محور أكثر من 80% من خطاب رئاسي موجه للتونسيين.

وشدد نشطاء فيسبوك على أن الخلافات الحزبية لا تهم التونسيين، وأنه كان على الرئيس الاهتمام بما يحصل في البلد، بعد تصاعد الأعمال الإرهابية، ودخول الاقتصاد التونسي في مرحلة انكماش غير مسبوقة، إضافة إلى تردي الأوضاع الاجتماعية وارتفاع نسبة البطالة، خاصة في صفوف الشباب، كما ارتفعت نسبة الفقر لتصل لربع السكان تقريبا.

وكتبت الناشطة السياسية نزيهة رجيبة (أم زياد)، في تدوينة لها على صفحتها الرسمية على فيسبوك "أنّ السبسي خرق أحكام الدستور على المباشر".

وانتقدت أم زياد خوض السبسي في شأن حزبي داخلي، في وسائل الإعلام العمومي وفي خطاب لكل التونسيين، وأنه كان على الرئيس ومثلما ينص على ذلك الدستور التونسي، أن ينأى بنفسه عن التدخل المباشر في نشاط الأحزاب.

وقالت كان على السبسي أن "يعفينا من صدمة في دستور كتب بالدم والتعب وبالمال العام الذي ضاع سبهللا"، وفق تعبيرها.

وتساءلت رجيبة عن ردّة فعل السياسيين والمجتمع المدني بعد كلمة رئيس الجمهورية، كيف ستكون؟

كما علّق الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي، في تدوينة على كلمة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وانتقد تخصيصه الجانب الأكبر من هذه الكلمة للحديث عن أزمة حزب "نداء تونس" التي لا تعني التونسيين في شيءـ وفق قوله.

ووصف الشابي خطاب السبسي بخيبة الأمل الكبيرة. وتابع الشابي قائلا لقد رأينا رئيس نداء تونس وليس رئيس تونس، مضيفا أن السبسي وإلى جانب خرقه الدستور ذكّرنا بالتداخل المقيت بين أجهزة الدولة والحزب الحاكم.

من جهته، استنكر نائب رئيس حركة "نداء تونس" وابن الرئيس، حافظ قائد السبسي "الحملة المسعورة التي انطلقت بعد خطاب رئيس الجمهورية مساء الأحد 29 نوفمبر".

وكتب السبسي الابن، في صفحته الرسمية على فيسبوك أنه سيكشف بالأدلة الأطراف التي تقف وراء هذه الحملة، مشيرا إلى أن مبادرة رئيس الجمهورية لا تصب في صالحه كما يدعي البعض.

وقد أثار الجزء المخصص لأزمة "نداء تونس"، في خطاب الرئيس الباجي قائد السبسي، جدلا كبيرا وانتقادا وصل حد "التهجم"، كما يرى البعض من المتابعين للمشهد التونسي، أن هناك رائحة لوجود "حملة" ممنهجة للرئيس، بدعوى تعديه على الدستور.

وفي الواقع فإن هذه "الحساسية المفرطة" لاحترام الدستور، كلمة حق أريد بها باطل.

فالتدخل الرئاسي وفي خطاب علني في أزمة "نداء تونس"، لا يتعارض مع الدستور، على اعتبار أن تداعيات أزمة النداء، بوصفه الحزب الحاكم والمسؤول سياسيا وأخلاقيا عن إدارة البلاد، أصبحت لها انعكاسات سلبية على الوضع العام في البلاد، سواء على سير عمل الحكومة، أو أيضا البرلمان
كما أنها أصبحت تنذر بالزج في البلاد في أتون أزمة سياسية، ستزيد في ضرب الاستقرار السياسي والأمني الهش، وبالتالي التأثير على الأمن القومي للبلاد وأيضا على صورتها في الخارج، وهي من أولي مشمولات الرئيس دستوريا.

كما أن هذه الأزمة الحزبية بدأت تؤثر على تدفق الاستثمارات والسياح على تونس، فكل المتابعين يجمعون على أن أزمة الحزب الأغلبي قد أربكت الوضع وتنذر بتطورات خطيرة، خصوصا أنها تجاوزت الشأن الحزبي الداخلي، إلى تدخل جهات من خارج الحزب، من أجل النفخ فيها للمزيد من إضعاف الدولة وشل العمل المؤسساتي سواء الحكومي أو البرلماني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط