وسط حشد كبير جمع أكثر من ألف معلم أردني وعربي من ملتقى مهارات المعلمين 2015، قالت الملكة رانيا العبدالله إن المعلمين هم خط الدفاع الأول في الحرب ضد الأفكار الهدامة لدحر أعداء الإنسانية، مشيرة إلى أنهم يعملون على إجهاض إيديولوجية الإرهابيين من خلال رسالة التعليم السليم وعدم السماح لهم بإبصار النور.
وأعربت الملكة خلال جلسة خاصة للملتقى عقد في البحر الميت، الأحد، عن أملها في إطلاق تحالف من المعلمين العرب لحمل رسالة النور وشعلة الأمل بغد أفضل، مؤكدة في كلمتها أن "حربنا ضد الأفكار الهدامة تستدعي الجيوش والعتاد، لكن ساحة المعركة وحتى بعد أكبر انتصار لا توفر سوى الحلول المؤقتة، هي تضمد الجرح فقط... ولا توقف النزيف".
وناشدت الملكة المعلمين إلى العمل بجد من أجل تطوير أنفسهم ومهاراتهم ومواكبة متطلبات مجال عملهم السريعة، مبينة أن على المعلمين أن يدركوا أهمية مواقعهم وحساسيتها، "فهم المؤتمنون على عقول أبنائنا".
وقالت إن "إيماني بمحورية دور المعلم لطالما كان متأصلا في أعماقي، فأنتم أهل التربية والتعليم، وأصحاب المهنة التي تنبثق عنها جميع المهن. ومن ذلك الإيمان الراسخ، خرجت الكثير من المبادرات المعنية بتمكين التربويين ... ومنها هذا الملتقى".
وأضافت الملكة مخاطبة شريحة كبيرة من المعلمين والمعلمات أن "الحل لما نعاني منه موجود بيننا، موجود في مقدمة الفصل الدراسي كل صباح... أنتم الأجوبة على امتحانات عصرنا الأصعب ليست في الكتب والنصوص ولا في المنتديات والمؤتمرات. بل فيكم أنتم، وفي رسالتكم وفي القيم التي تغرسونها في طلابكم".
وتضمن الملتقى محاضرات وجلسات وورشات عمل تفاعلية شارك بها المعلمون والمهنيون إلى جانب المعارض التي تسلط الضوء على كيفية التعليم الحديث، وإكساب المعلمين المهارات اللازمة لتطوير دروس حديثة ومبتكرة تدمج التقنيات الحديثة في بنية التعليم الصفي وتطوير قدراتهم لإعداد الطلبة للتنافس في ظل اقتصاد قائم على المعرفة.
وشارك في الملتقى أكثر من ألف معلم وتربوي من الإمارات، فلسطين، السعودية، قطر، لبنان، ألمانيا، المملكة المتحدة إلى جانب الأردن لتلبية احتياجات العالم العربي لتحسين مخرجات الطلبة في الرياضيات والعلوم والقراءة والكتابة ولتعزيز وتنمية مهارات القرن الواحد والعشرين وتحسين بيئة التعلم الصفي والمجتمع المدرسي.
ويأتي الملتقى الذي بدأ فعالياته أمس بتنظيم من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ومشاركة ما يزيد عن الألف معلم وتربوي من المملكة و22 دولة عربية، بالإضافة ألمانيا وبريطانيا.