شنت السلطات التركية، الجمعة، عملية واسعة النطاق لاعتقال عشرات المسؤولين المفترضين في شبكة الداعية فتح الله غولن، العدو اللدود للرئيس رجب طيب أردوغان، كما ذكرت وسائل الإعلام التركية.
وأوضحت وكالة أنباء "الأناضول" القريبة من الحكومة أن نيابة أنقرة، المسؤولة عن التحقيق حول "الشبكة الإرهابية" التي يتولى إدارتها غولن، أصدرت 65 مذكرة توقيف للشرطة التي شنت عمليات دهم في عشر من مناطق البلاد، منها أنقرة واسطنبول وازمير (غرب) وشانلي اورفة (جنوب).
وقد أوِقف خمسة مشبوهين فقط حتى منتصف النهار، ومنهم نائب سابق للحزب الحاكم، ايلهان ايسبيلن، كما ذكرت "الأناضول" التي أضافت أن 43 منهم موجودون في الخارج على الأرجح.
وتضم لائحة الأشخاص المستهدفين، المسؤول السابق في صحيفة "زمان" اكرم دومانلي، وأحد مسؤولي شركة "كوزا-ايبك القابضة" اكين ايبك، ومدرسين ومسؤولا جامعيا.
وبات غولن، الحليف السابق لأردوغان الذي يتولى من الولايات المتحدة قيادة شبكة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات، "عدوه المعلن الرقم واحد" منذ فضيحة الفساد أواخر 2013.
ومنذ ذلك الحين، يتهم أردوغان غولن بتأسيس "دولة موازية" تهدف إلى إطاحته، إلا أن أتباع غولن ينفون ذلك.
ومنذ سنتين، زادت السلطات التركية عمليات التطهير، خصوصا في صفوف الشرطة والقضاء وملاحقة المقربين من شبكة غولن ومصالحه المالية.
وقد حقق حزب أردوغان الذي يتولى الحكم منذ 13 سنة، فوزا كبيرا في الانتخابات النيابية في الأول من نوفمبر في تركيا واستعاد الأكثرية المطلقة في البرلمان التي خسرها قبل خمسة أشهر.
وكرر أردوغان عزمه إنهاء مسألة غولن الذي سيحاكم غيابيا في يناير في تركيا بتهمة القيام بـ"محاولة انقلاب".