أعلن محسن مرزوق، الأمين العام المستقيل من حزب "نداء تونس" الحاكم بتونس، الأربعاء خلال ندوة صحفية، أنه قرر الاعلان عن المشروع السياسي الجديد، الذي سيبعثه يوم 2 مارس القادم.
يشار إلى أن لهذا التاريخ رمزية كبيرة في التاريخ السياسي الحديث لتونس، إذ يمثل تاريخ اطلاق الزعيم الحبيب بورقيبة لحزب الدستور الجديد، في 2 مارس 1934، بعد اعلان استقالته عن الحزب الدستوري القديم، الذي كان يتزعمه الشيخ الثعالبي.
وبهذا فإن مرزوق باختياره لهذا التاريخ، يلمح إلى أنه الوريث الحداثي والتنويري للحركة الوطنية، وتحديدا للمشروع الوطني البورقيبي. وسبق لمرزوق أن أكد في تصريحات سابقة أن مشروعه السياسي هو إحياء "للبورقيبة الجدية".
وتوجه الأمين العام المستقيل من "نداء تونس"، بالنقد الشديد لحزبه السابق وخاصة طريقة ادارته الحالية، مشيراً في هذا السياق إلى "أن "التجمع الديمقراطي" (حزب بن علي الذي قامت عليه الثورة) أكثر ديمقراطية من حزب "نداء تونس"، فالانتخابات الداخلية للتجمع أثبتت ديمقراطيتها على عكس النداء اليوم".
يذكر أن حزب "نداء تونس" يعقد يومي 9 و 10 يناير الجاري، مؤتمره الوطني الأول، الذي سيكون مؤتمراً تأسيسيا وفاقياً لا انتخابيا، وتعليقاً على مؤتمر النداء قال مرزوق "إن اللمسات الأخيرة للاستلاء على الحزب تمت وأنهت مهامها".
ونقلت وكالة تونس افريقيا للأنباء الرسمية، أن ما يسمي ب "مسار إعادة البناء" بقيادة الأمين العام السابق لحزب نداء تونس محسن مرزوق، سوف يعقد ندوة سياسية يوم الخميس المقبل، في مدينة الحمامات.
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصدر قالت إنه مطلع، أن هذه الندوة ستناقش "الأفق السياسي الجديد للحزب وإعداد وثيقة تحدد الخط السياسي لتجديد نداء تونس".
وسيتم بالمناسبة "الاعلان عن عدة قرارات هامة من بينها الإسم الجديد للحزب وموعد مؤتمره التأسيسي وكتلة نيابية جديدة قد يترواح عدد أعضائها بين 17 و20 نائبا".
كما "سينظم يوم الأحد القادم اجتماع عام بقصر المؤتمرات بالعاصمة بحضور القواعد الندائية"، سيتم خلاله الإعلان عن نتائج ندوة الحمامات. هذا ومن المرجح أن يتم إيداع الاستقالات لنواب شق مرزوق، من كتلة "نداء تونس" صلب البرلمان، لدى مكتب مجلس نواب الشعب رسميا، بعد اجتماع يوم الأحد.