بدأ اليوم السبت، بمدينة بسوسة الساحلية، المؤتمر التوافقي لحزب "نداء تونس" تحت شعار "الوفاء"، بإشراف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، مؤسس الحزب ورئيسه الشرفي.
وقد حضر الجلسة الافتتاحية، عدد من الضيوف والسياسيين، ومنهم الشيخ راشد الغنوشي، زعيم حركة "النهضة" الإسلامية، التي تشارك في الائتلاف الحاكم، الذي أكد في كلمة على أن التوافق هو خيار أساسي لاستقرار تونس وحماية تجربتها الديمقراطية.
ويشارك في هذا المؤتمر قرابة 1450 مؤتمرا، وفق ما أكده القيادي بالحركة قاسم مخلوف في تصريح إعلامي.
وأضاف مخلوف أن الحزب في حاجة لمثل هذا المؤتمر لتجاوز أزمته والاستعداد لعقد مؤتمره الانتخابي القادم .
يجدر أن حزب "نداء تونس" كان قد شهد خلافات كبيرة داخل قيادته نجم عنها حصول انشقاق في الهيئة التأسيسية للحزب واستقالة 17 نائبا من كتلة الحزب بالبرلمان. كما أعلن الأمين العام السابق للنداء، محسن مرزوق، الذي استقال من الحزب عن قراره ببعث حزب جديد.
في تصريح لـ "العربية.نت" قال القيادي المستقيل من "نداء تونس" مهدي عبدالجواد، إن مؤتمر سوسة انحرف بمسار المشروع وتم الانقلاب على أهدافه ومبادئه، وتم التخلي على الوعود الانتخابية. ومؤتمر سوسة، هو تتويج للمسار الانقلابي. مؤتمر شعاره "الوفاء"، لا وفاء فيه لمناضلي الحزب، ولا لوعود الحزب، ولا لمبادئ الحزب، ولا لهياكل الشرعية للحزب، ولا حتى لأبسط الممارسات والآليات الديمقراطية داخل الأحزاب".
وأضاف عبدالجواد "أن هذا المؤتمر مُعدّ سلفا، على قياس نجل السيد الرئيس، حافظ قائد السبسي، مما سيكرّس سيطرته علي الحزب.