هيومان رايتس: شركات العمل بالمستوطنات "عنصرية"

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش، في تقرير جديد وفريد من نوعه، الشركات الإسرائيلية والدولية التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين بإغلاق أنشطتها وبمقاطعة المستوطنات.

ويأتي التقرير في وقت يحاول فيه الكونغرس الأميركي والحكومة الإسرائيلية صد الحركات المطالبة بمقاطعة منتجات المستوطنات.‬

وقال أحمد بنشمسي أحد المسؤولين الإعلاميين في المؤسسة "‫هناك تقارير عديدة ‬لنا ‫عن المستوطنات لكن في هذا التقرير‬-‫ لأول مرة ‬- ‫ننكب على دور الأنشطة الاقتصادية‬".

وتقول المؤسسة إن مساحة الأراضي المخصصة للاستثمار والنشاطات الاقتصادية الإسرائيلية في الضفة الغربية أكبر من مساحة المناطق السكنية في المستوطنات، وتشير إلى 20 منطقة صناعية تغطي 1365 هكتارا في الضفة.

وجاء في التقرير أن "هذه الشركات تعتمد وتساهم في مصادرة السلطات الإسرائيلية غير القانونية للأراضي الفلسطينية والموارد الفلسطينية الأخرى، وتستفيد من السياسات التمييزية التي تقدم امتيازات للمواطنين على حساب الفلسطينيين".

ويشير بنشمسي إلى التمييز في رخص البناء في مناطق المستوطنات ومحيطها والتي يشار إليها - حسب اتفاق أوسلو- بمناطق "جيم" وتشمل أكثر من 60% من مساحة الضفة و94% من الرخص الفلسطينيين للبناء في منطقة "جيم" رفضت بينما تعطى للمستوطنات بشكل اعتيادي.

وتقتبس المؤسسة عن تقرير للبنك الدولي يشير إلى أن وجود المستوطنات يسلب أكثر من 3 مليارات دولار من الاقتصاد الفلسطيني، بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال على النشاط الاقتصادي الفلسطيني في مناطق جيم.

وتشير المؤسسة إلى أن عدداً من الشركات انسحبت من المستوطنات خلال فترة عمل المؤسسة على التقرير وربما لخشيتها من العواقب الإعلامية السلبية الناتجة عنه.‬

وانتقدت المؤسسات المؤيدة لإسرائيل تقرير هيومان رايتس ووتش بشدة. حيث قال جوش بلوك مدير مركز المشروع الإسرائيلي في واشنطن لـ"العربية" إن المؤسسة مسيسة ولها تاريخ طويل في معاداة إسرائيل.

وتابع "الشركات التي تعمل في المستوطنات لا تضر بالاقتصاد الفلسطيني، بل هي أساسية، فوفق مركز الاحصاء الفلسطيني توظف المستوطنات أكثر من 21 ألف فلسطيني".

ويختلف بنشمسي مع هذا الاستنتاج قائلا "من المنظور القانوني توفير العمل لا يعالج انتهاك حقوق الإنسان.. ثانيا، من عين اقتصادية تصوري أنت كعائلة فلسطينية سلبت منك أرضك والسلطات منعتك من تطوير اقتصادك أو من إعطائك رخص البناء للقيام بعمل اقتصادي في أرض أجدادك، ثم تنشئ مقاولة لتعمل بها ولكن براتب أقل من الإسرائيلي وتحت حماية قانونية أقل".‫‬

ليس لهيومن رايتس ووتش موقف من حركات مقاطعة بضائع المستوطنات، ولكنها تطالب وضع ملصقات على المنتجات تعرف مصدرها حتى يقرر المستهلكون بأنفسهم إن أرادوا شراءها، وحتى لا تستفيد بضائع المستوطنات من نفس الشروط الجمركية الإيجابية التي تستفيد منها المنتجات الإسرائيلية. الدول الأوروبية اتخذت هذا الموقف أيضا.‬

ويحاول الكونغرس الآن تمرير قانون يجبر المفاوضين التجاريين الأميركيين على محاربة حركات مقاطعة المستوطنات كأولوية عند التوصل لاتفاقات جمركية مع دول أخرى.

لارا فريدمان ومديرة الشؤون السياسية والعلاقات الحكومية في مؤسسة السلام الآن الأميركية تقول إنه تم تمرير القانون وتطبيقه فهذا سيغير بشكل جذري من السياسة الأميركية التي تعارض المستوطنات. "فهو سيجبر المسؤولين الأميركيين على الدفاع عن المستوطنات في تناقض مع السياسة الأميركية الرسمية تجاههم".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط