تعهد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مساء السبت، بتعيين عضو جديد في المحكمة العليا خلفاً للقاضي الراحل المحافظ، أنتونين سكاليا، لتلوح بذلك نذر معركة بين الرئيس الديمقراطي والكونغرس الجمهوري، الذي طالب أوباما بترك مهمة ملء المقعد الشاغر للرئيس المقبل.
وقال أوباما، الموجود حالياً في كاليفورنيا في تصريح مقتضب: "أعتزم تحمل مسؤولياتي الدستورية بتعيين خلف في الوقت المحدد. سآخذ كل وقتي لفعل ذلك، ولمجلس الشيوخ أن يتحمل مسؤولياته بالاستماع إلى هذا الشخص كما ينبغي، والتصويت على تعيينه حين يحين الوقت لذلك".
وينص الدستور الأميركي على أن مهمة اختيار أعضاء المحكمة العليا تقع على عاتق الرئيس، في حين تعود لمجلس الشيوخ صلاحية المصادقة على هذا التعيين أو رفضه.
وتابع أوباما قائلاً: "أنا آخذ هذه المسؤوليات على محمل الجد كما ينبغي على الجميع أن يفعل. إنها مسألة أكبر من حزب سياسي وحده، إنها مسألة تتعلق بالديموقراطية".
كما شدد الرئيس الديموقراطي على أن مسألة ملء المنصب الشاغر "تتعلق بمؤسسة (المحكمة العليا) كرس لها القاضي سكاليا حياته المهنية".
ووصف في كلمته القاضي الراحل بأنه كان "رجلاً مميزاً وقانونياً لامعاً كرس حياته لدولة القانون، المدماك الأساسي في ديمقراطيتنا".
وقد أدلى أوباما بتصريحه بعيد إعلان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، أن من عليه أن يختار خلف سكاليا هو الرئيس الأميركي المقبل؟
وقال ماكونيل في بيان إنه "يجب أن تكون للشعب الأميركي كلمة في اختيار القاضي المقبل في المحكمة العليا، وعليه فإن هذا المنصب يجب أن يظل شاغراً إلى أن يصبح لدينا رئيس جديد".
وتوفي القاضي أنتونين سكاليا عن 79 عاماً، وقد اشتهر بتفسيره الحرفي للدستور الأميركي منذ عينه الرئيس الراحل، رونالد ريغن، في 1986 عضواً في أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة.
ويعتبر ميزان القوى داخل المحكمة العليا أمراً بالغ الحساسية، الأمر الذي يدفع الجمهوريين لرفض أن يتولى الرئيس الديمقراطي تعيين خلف لسكاليا، لأن هذا التعيين قد يرجح كفة على أخرى.
وفي السنوات الأخيرة، كان للمحكمة العليا دور أساسي في الحياة السياسية في الولايات المتحدة، ولا سيما حين أمرت في العام 2000 بوقف إعادة فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية في ولاية فلوريدا، ما جعل الفوز بالبيت الأبيض من نصيب جورج بوش الابن.