روسيا البوتينية الآن في حالة هياج ومياج، تهدد العالم كله بأنه من لم يخضع لرؤية الامبراطور الجديد فلاديمير الرهيب على غرار ايفان الرهيب بخصوص الوضع في سوريا فهو سيحترق بنار الحرب العالمية الثالثة.
بالنسبة لروسيا البوتينية فإنه لايوجد شعب سوري مقهور من نظام الأسد ومقتول منه اكثر من ربع مليون شخص ومشرد منه حوالي 12 مليون، لا يوجد عنده إلا نظام شرعي هو بشار وجماعات إرهابية هم المعارضة، كل المعارضة، الا من يصطفيه وزير خارجيته سيرغي لافروف من مدجني أجهزة الأسد بوصفهم معارضة.
التخويف بأن تدخلا عربيا سعوديا وإماراتيا وقطريا وإسلاميا تركيا في البر السوري يعني الحرب العالمية الثالثة هو جعجعة وإرهاب صوتي.
الآن تركيا على المحك، أمنها على المحك، واقتصادها كذلك، ووضعها الاجتماعي الداخلي، مع تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين لتركيا، ومنها الى أوروبا.
يدعم الروس ميلشيات كردية على حدود تركيا جهة حلب لقطع الطريق على الاتصال التركي مع المعارضة السورية، ولتفجير الورقة الكردية، بحجة أن ميلشيات الأكراد ومن معها تحارب داعش، وكأن الكل صار يبرر أي عدوان له بتميمة الحرب على داعش، وداعش باقية وتتمدد!
ماذا يعني التهديد الروسي باندلاع حرب عالمية إذا تدخلت السعودية أو تركيا لحماية الأمن ومحاربة داعش أيضا، كما تدعي موسكو وإغاثة الشعب السوري، وكما قال وزير الخارجية التركي، تحت إشراف أمريكي وقيادة دولية، وكذا قالت السعودية.
ما الضير في هذا بالنسبة لروسيا وإيران؟
الضير هو أن هدف الغزو الروسي لسوريا ليس حرب داعش وفقط، بل تعويم نظام الأسد، وأخذ ما يمكن أخذه من العالم في ظل قيادة أمريكية تائهة.