قوّى المرشح المثير للجدل دونالد ترامب من تقدمه في سباق الترشيح الجمهوري بفوزه في ثلاث ولايات من بين أربعة صوت بها الجمهوريون الثلاثاء. أما هيلاري كلينتون ففوجئت بفوز خصمها بيرني ساندرز في ولاية ميشيغن، والذي حاز على غالبية أصوات الناخبين العرب الأميركيين.
فوز ترامب في ولايات ميشيغن، ميسيسيبي وهاواي، في الوقت الذي حاز فيه تيد كروز على غالبية المندوبين في ايداهو أثبت أن ترامب قادر على تحمل سيل الهجوم الذي تكيله المؤسسة الحزبية الجمهورية عليه بحركة "أي شخص عدا ترامب" التي يقودها مرشحون سابقون للرئاسة ومشرعون محافظون. كروز، السناتور المحافظ، المكروه حتى من قبل السياسيين التقليديين في حزبه، يأتي في المركز الثاني، ولكن رسالته تنجح فقط مع المتدينين. أما روبيو، الأكثر قبولا للتقليديين، ففشل حتى في الحصول على مندوب واحد الثلاثاء لعدم حصوله على 20% من الأصوات.
مستقبلا، تظهر الاستطلاعات أن ترامب يتفوق على روبيو في ولاية السناتور، فلوريدا، ويتفوق على حاكم ولاية أوهايو جون كيسيك في ولايته. كايل تشيني، وهو صحفي يتابع حملة ترامب في موقع "بوليتيكو" يقول إن "هذا الأسبوع هو أساسي للحركة المناهضة لترامب. ففلوريدا وأوهايو (اللتان تصوتان الأسبوع المقبل) ولايتان يحظى المرشح الفائز بجميع مندوبيهما. إن فاز ترامب لا يمكن إيقافه، وحتى لو لم يفز ترامب فهو لا يزال قادرا على الحصول على الترشيح، رغم أن خسارته تعطي أملا للحركة المضادة لترامب".
يحتاج المرشح الجمهوري للحصول على 1237 مندوبا للحصول على ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية. لدى ترامب الآن 458، الأمر الذي يعني أنه بحاجة للفوز بـ54% من المندوبين المتبقين. أما كروز (والذي يحظى حاليا بـ359) فهو بحاجة لـ62% من المندوبين المتبقين، وهو الأمر الأصعب. بحسب القوانين الحزبية، فإن فشل المرشح بجمع العدد الكافي من المندوبين (أي النصف) تستوجب إعادة تصويت المندوبين أثناء المؤتمر الحزبي. خلال التصويت الثاني يستطيع معظم المندوبين اختيار المرشح الذي يريدونه، فهم ليسو مضطرين على التصويت بناءً على نتائج انتخابات ولاياتهم الحزبية، كما هو الحال خلال التصويت الأول.
ديمقراطيا، فوز بيرني ساندرز في ميشيغن، رغم استطلاعات الرأي التي كانت ترجح كلينتون، فاجأت المرشح نفسه، الذي اضطر الى أن يعود ويلقي بيانا بعد أن كان قد انتهى من خطابه الرسمي. ساندرز حاز على أصوات 59% من الناخبين الديمقراطيين العرب الأميركيين والذين يكتظون في الولاية، خاصة في مدينة ديربورن القريبة من ديترويت. أما كلينتون فحازت على 39% منهم. وقامت الصحيفة العربية الأميركية في ديربورن "اراب اميريكان نيوز" بتأييد ساندرز حيث قالت إن دينه اليهودي لا يهمها إطلاقا، وإن أفكاره هي ما جذبتهم إليه. وكتبت هذه الصحفية في الرابع من مارس أن "هذه الصحيفة لا تثق بميول كلينتون التدخلية. كوزيرة خارجية قامت بدعم حملة جوية في ليبيا". وفي هذا السياق، قالت سهيلة أيمن، وهي ناشطة في مجال الحقوق المدنية تقطن في المدينة لـ"العربية.نت": "أشعر أن ساندرز تمكن من التواصل مع الناخبين بشكل أكبر من كلينتون، كناشط في مجال الحقوق المدنية، يفهم ساندرز أثر التمييز والكراهية". وأضافت أيمن أن موقف كلينتون من الحرب في العراق، بالإضافة إلى علاقتها القوية مع إسرائيل هي أسباب أخرى أثرت على قرارها التصويت لساندرز.
في نهاية الليلة كانت كلينتون في المقدمة: حيث حصلت على 86 مندوبا مقابل 69 لساندرز. الفضل يعود لولاية ميسيسيبي الغنية بالناخبين الأفارقة الأميركيين. وفي هذا السياق، قال تشيني: "ميشيغن هي في قلب ما يسمى بحزام الصدأ (أي الولايات التي تعاني اقتصاديا بسبب فقدان الوظائف الصناعية) وهناك الكثير من الاتحادات العمالية التي تمكن ساندرز من التواصل مع أعضائها بطريقة لم تستطع استطلاعات الرأي لمسها. هذا الفوز إشارة إيجابية له في بقية الولايات الصناعية مثل اوهايو، و تحذير لهيلاري كلينتون".