"خط الجرذان".. خيط جديد يضاف إلى سلسلة خيوط وشبكات تجمع الحرس الثوري و"حزب الله" بالتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها القاعدة.
وفق وثائق وأقوال منشقين عن الحرس ومحامين من أهالي ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر، أنشأت طهران عقب الهجمات ممراً لإخلاء عائلات مسؤولي "القاعدة" من أفغانستان.
الوثائق التي أكدت صحيفة "الشرق الأوسط" وجودها، أشارت إلى أن أبرز القيادات التي تم إخلاؤها عبر "خط الجرذان" هي أسامة بن لادن وسيف العدل وأبو مصعب الزرقاوي.
التورط الإيراني لا يقف عند مساعدة قيادات القاعدة على الهروب فحسب، بل تبرز تصريحات السيناتور الجمهوري كينيث تمرمان نقطة محورية أغفلها تقرير لجنة التحقيق بأحداث 11/9، وهي اللقاءات التي جمعت محمد عطا ورمزي بن شيبة، منسق الاعتداءات في عدة مدن أوروبية، وسفر الأخير إلى أفغانستان وتوقفه في طريق العودة في طهران.
ألمانيا دعمت الرواية هذه بإفادات تظهر نيل بن شيبة تأشيرة دخول من السفارة الإيرانية في برلين. خبراء أميركيون شاركوا في التحقيقات أكدوا أن العلاقة بين طهران و"القاعدة" ليست مستجدة، وكان حرس الحدود الإيراني يسهل انتقال قيادات التنظيم إلى أفغانستان عبر امتناعه عن ختم جوازاتهم.
التعاون مع القاعدة انتقل وفق وثائق وشهادات إلى مستوى آخر، شمل تنسيق التنظيم مع الميليشيات الشيعية لاسيما "حزب الله"، عن طريق إرسال بن لادن مقاتلين للتدرب في معسكرات للحزب كان يديرها عماد مغنية في لبنان بإشراف الحرس الثوري.
تقارير أخرى تناولت أيضاً معلومات أشد تعقيداً، أشارت بالاستناد إلى تسجيلات صوتية حول قدوم بن لادن نفسه إلى إيران في العام 2004، حين كان الشخصية الأولى عالمياً على لائحة المطلوبين أميركياً.