كلينتون وترامب يواجهان المنافسين في ويسكونسن

المصدر: واشنطن – بيير غانم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يشهد يوم الثلاثاء الانتخابات التمهيدية في ولاية ويسكونسن الأميركية وهي لم تحظَ من حملات عديدة أي أهمية كما تشهد في العام 2016 والسبب هو أن المرشحين المتقدمين الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلنتون لم يتمكنا بعد من حسم المعركة.

حصل ترامب حتى الآن على 739 مندوباً في السباق الى ترشيح الحزب الجمهوري لكن الطريق الحصول على 1237 مندوب يزداد صعوبة.

فرجل الأعمال الثري يواجه تحدٍ من منافسه الأقرب تيد كروز وقد حصل السناتور من تكساس على 465 مندوباً ويتقدّم على ترامب في استطلاعات الرأي قبل ساعات قليلة من التصويت في يسكونسن وان بنقاط قليلة.

من غرائب معركة ويسكونسن ان المرشح الثالث جون كايسيك حاكم ولاية اوهايو لا يسجّل تقدّماً جيداً فيها مع انه كان يراهن على شعبيته في ولايات الشمال القريبة من ولايته، كما أن كروز كان يتقدّم على ترامب بنسبة عشرة بالمئة منذ اسبوع والآن يبدو الفارق بينهما ضيّقاً فدونالد ترامب يقترب في الاستطلاعات ويسعى منذ ايام لانتزاع هذه الولاية.

لم تكن الأيام الماضية سهلة على المرشح الثري، فهو واجه مشكلة أولى مع الحزب الجمهوري عندما رفض تجديد التزامه بدعم مرشح الحزب اياً كان لو حصل ان المرشح هو شخص غيره، وأضطر ترامب للجلوس مع قيادة الحزب الجمهوري "لايضاح الأمور".

واجه ترامب مشكلة أخرى عندما قال لمذيع شبكة تلفزيونية أن نوعاً من العقاب يجب أن يفرض على المرأة التي تجهض. استغلّ الديموقراطيون الموقف ليقولوا للنساء الأميركيات أن ترامب يعاديهن، واضطر ترامب للتراجع عن موقفه بالقول ان القوانين الحالية الموجودة يجب أن تبقى على حالها.

أثار ترامب أيضاً حفيظة المتخصصين في الشؤون الدفاعية عندما تحدث عن امكانية استعمال القوة النووية واعتبر الناخبون والسياسيون أن الأمر مؤشّر على خطورة الرجل، فالحكمة المتعارف عليها تقول "أن كل الخيارات تبقى على الطاولة ومن حق الرئيس استعمال أي خيار لكنك لا تقول هذا الكلام" أما ترامب فقال إن السلاح النووي يجب أن نضعه جانباً و"لكن هل يأتي وقت ويتمّ استعماله؟ ربما".

ومع كل هذا يبقى ترامب متقدّماً وربما يتمكّن من اجتراح فوز في ويسكونسن، لان مؤيّديه متحمسون له، حتى المتديّنين عامة يؤيّدونه بنسبة جيّدة وينافس المرشح المتديّن تيد كروز في اوساطهم وكشف استطلاع لمركز "بيو" ان 41% من البروتستانت الانجيليين البيض ايّدوا كروز في الجولا السابقة من الانتخابات التمهيدية فيما أيّد 38% منهم المرشح ترامب.

هيلاري كلينتون من جهتها تحافظ على تقدّمها في السباق الديموقراطي، حصلت حتى الآن على 1243 مندوب، لكنها تنظر الى الوراء وترى دائماً حملة برني ساندرز تلاحقها والفجوة بينهما لا تتعاظم بالقدر الذي يمكنّ كلنتون من حسم السباق الديموقراطي لصالحها.

ويسكونسن تثبت أن المرشح ساندرز قادر مثل دونالد ترامب على تجييش قاعدة متحمّسة له، ويمتاز ساندرز بشعبيته في صفوف الشباب الديموقراطيين وهم باتوا يميلون أكثر إلى المطالبة بالمساواة الاقتصادية والمالية والاجتماعية ولا يترددون في تأييد مرشح يقول إنه ديموقراطي اشتراكي.

ما أغضب كلينتون خلال الأيام الماضية كان ملاحقة حملة منافسها لها ووصفها بأنها مدينة لمال النفط وهذا ما دفع كلنتون لاتهام حملة ساندرز بالكذب.

تريد المرشحة كلينتون أن تحسم معركة ويسكونسن يوم الثلاثاء وأن تتقدّم بقوة إلى جولة نيويورك لتتابع تفوّقها على برني ساندرز، وربما يكون الطريق أكثر صعوبة في نيويورك بعد أسبوعين، فساندرز يتحدّر من الولاية وهي اتخذت إقامة لها فيها وترامب المتقدّم بين الجمهوريين ولد ويعيش في الولاية ولديه فيها مشاريع بالمليارات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط