بسبب متأخرات وصلت إلى ستة أشهر، امتنع لاعبو اتحاد جدة عن الانتظام في معسكر النادي وهو ما دفع الإدارة إلى إصدار بيان بعد خسارة الديربي من الغريم التقليدي الأهلي وسط ردة فعل غاضبة من قبل الأنصار.
في المكسيك صبرهم نفذ بعد شهرين، أتليتكو سيلايا نادي قرر لاعبوه وضع أكياس ورقية على رؤوسهم قبل مبارتهم وعليها علامة النقود، في مباراة تاكدو أن رئيس النادي حاضرها كنوع من الاضراب على تاخر مستحقاتهم لشهرين.
أحد لاعبي الفريق وفي تصريحات صحفية قال: "نحن لا نعرف أسباب التاخير، اذا كان رئيس النادي يعاني من أزمة مالية عليه أن يعلن وأن يخبرنا وقد ندعمه، غير ذلك فهو بخيل". بينما لم تعاقب إدارة النادي اللاعبين بل اعتذر الرئيس منهم ودفع مستحقات لاعبيه.
في أوروبا ودورياتها الكبرى الأسبان صبروا اربعة أشهر فقط، ففي يناير 2014، لاعبو نادي راسينغ سانتندير رفضوا لعب مباراة إياب ربع نهائي كأس الملك، والسبب أنهم لم يقبضو اي راتب من سبتمبر. دخلوا المباراة تكاتفوا ووقفوا بدأت المباراة وبقيوا على حالهم فأطلق الحكم صافرته الجماهير دعمت لاعبي ناديها بقيت لأكثر من ساعة تغني وتشجع لاعبو الفريق الخصم وكان ريال سوسيداد صفق لهم وعناوين الصحافة الاسبانية صباح اليوم التالي كانت هجوماً على إدارة راسينغ سانتندير. بعدها بساعات عقد رئيس النادي مؤتمرا صحفياً استقال فيه من منصبه.
في إيطاليا .. العام الفائت عندما دخل نادي بارما بأزمة اقتصادية لاعبوه وعدوا بالتضحية والصبر ولكن الأزمة تفاقمت واستمرت فأضرب اللاعبون عن مباراة في الدوري لم يطالبو بجميع مستحقاتهم بل بجزء بسيط منها لم يحدث شيئاً فأضربوا مباراة ثانية في النهاية أعلن النادي الإيطالي العريف إفلاسه وتم حله تماما ووضع جميع منشآته في مزاد علني.
بعيداً عن المال والرواتب والمستحقات، هناك اسباب اخرى تدفع اللاعبين على التمرد.
في اليونان مع بداية العام الحالي تعاطف لاعبو فريقي لاريسا وأتشارنايكوس في دوري الدرجة الثانية، مع أزمة اللاجئين القادمين من سوريا وشهدت مباراة الفريقين بعد صفارة البداية، جلوس اللاعبين على الأرض بعد تنفيذ ضربة البداية، دون القيام بأي تحركات وظل الحكم يراقبهم.
حركة الجلوس ورفض اللعب هذه أخذها اليونانيون من البرازيليين، فقبل عاميين تفاجأ حكم مباراة فلامنغو وكورنثيانز بجلوس لاعبي الفريقين على الأرض بعد إطلاق صافرة انطلاق مواجهة الجولة السادسة والثلاثين، اعتراضا على اتحاد كرة القدم بسبب مواعيد إقامة المباريات وجدول المسابقات التي ينظمها ولم تتم معاقبة اي لاعب بل رضخ رئيس الاتحاد في النهاية لمطالبهم.
أما أكبر حالة تمرد فكانت في معسكر المنتخب الفرنسي المشارك في مونديال جنوب افريقيا حينما أضرب لاعبوا المنتخب جميعهم عن التمرين قبل إحدى مباريات الدور الأول بسبب مشاكل مع مدربهم ريمون دومنيك الذي تشاجر مع أنيلكا وطرده من المعسكر. وبعد أن ودعت فرنسا المونديال الأفريقي من الباب الخلفي قرر اتحاد البلاد معاقبة أنيلكا بحرمانه من اللعب دوليا في 18 مباراة، كما تم معاقبة القائد ايفرا بـ 4 مباريات بصفته المحرض على الإضراب.
وختام التقرير مع قصة تعود إلى كأس ملك اسبانيا عام 2000، عندما صعد برشلونة لنصف نهائي البطولة لمواجهة اتليتكو مدريد. مباراة الإياب تضاربت مع أسبوع الفيفا وفي تلك الأيام لم يكن أسبوع الفيفا معتمداً بشكل رسمي كما هو حاليا، تقدم برشلونة بطلب رسمي لتأجيل المباراة بسبب رحيل اغلب لاعبيه لمنتخبات بلادهم ، لكن الاتحاد الإسباني رفضه.
تقدم القائد بيب غوارديولا وتحدث للحكم وقائد فريق أتلتيكو مدريد عن الظروف، وامتنع مع بقية اللاعبين عن خوض غمار المباراة، في البداية أصدر الاتحاد الإسباني عقوبة على الناي الكاتلوني تشمل غرامة قينتها مليوني يورو، وحرمان من المشاركة في المسابقة العام التالي، استأنف البلوغرانا، وتم إلغاء كل العقوبات و اعتبار سببهم مقنعاً.