شرع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في زيارة رسمية إلى مصر، تعد الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في المملكة. وكان في استقباله مع الوفد المرافق له، في مطار القاهرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وتعتبر هذه القمة السعودية-المصرية مهمة جداً، لاسيما أنها ستبحث الملفات المشتركة بين البلدين، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون عدة، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ورحب الرئيس المصري بالعاهل السعودي، قائلًا: "أرحب بأخي على أرض وطنه الثاني". وغرّد السيسي، في حسابه على تويتر قائلاً: أرحب بأخي جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين، على أرض وطنه الثاني مصر، ثم دشن وسما تحت عنوان #مصر_ترحب_بالملك_سلمان.
وأشادت الرئاسة المصرية بمواقف الملك سلمان إزاء مصر، واصفة إياها بالمقدرة والمشرفة.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري شدد قبيل الزيارة على أن الأمن القومي السعودي والخليجي امتداد للأمن القومي المصري.
وتأتي القمة المرتقبة في ظل ظروف ومتغيرات دولية وإقليمية غاية في الخطورة والتعقيد.. صراعات واسعة في المنطقة، وتمدد للمنظمات الإرهابية.
الزيارة تصب في تقوية التضامن العربي، حيث يشكل البلدان قطبي المواجهة على الصعيد الأمني والسياسي.
وفضلاً عن مواجهة الإرهاب، ستبحث القمة الأزمة في اليمن وجهود إعادة الشرعية سلماً وحرباً، والصراعات في سوريا والعراق، وما يجري في لبنان وتدخلات إيران في دول المنطقة، وكذلك الوضع في ليبيا واستكمال منظومة التحالف الاستراتيجي بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالتعاون العسكري الذي وضحت معالمه بالمشاركة في التحالف الإسلامي ومناورات رعد الشمال.
الزيارة الأولى لخادم الحرمين الشريفين إلى مصر منذ توليه الحكم ستشهد توقيع اتفاقات تعاون عدة لتمكين الشراكة المستمرة بين البلدين.
فالرياض لم تتوقف عن دعمها لمصر طوال العقود الماضية.
وعقب ثورة يناير 2011 قدمت السعودية حزمة من المساعدات لمصر بقيمة 3.75 مليار دولار، كما قدمت في أوائل عام 2012، مساعدات عينية تمثلت في تأمين 1000 طن متري من غاز البترول المسال، وأعلنت في مايو 2012 عن توفير مساعدات بقيمة 500 مليون دولار.
وبعد ثورة يونيو 2013 ضخت المملكة 5 مليارات دولار في شرايين الاقتصاد المصري، ثم أودعت بداية مارس 2014 نحو ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري، إضافة إلى منح عينية قدمتها لمصر، تقدر بنحو 1.6 مليار دولار.
وفي 20 فبراير الماضي انطلقت مناورات "رعد الشمال" بالسعودية، بمشاركة مراقبين وعناصر من القوات البرية والجوية من الجيشين المصري والسعودي وعناصر من قوات أكثر من 20 دولة عربية وإسلامية.
إذاً هي نقاط تكامل في الرؤية تجمع بين القاهرة والرياض بشأن القضايا العربية والإقليمية ستعمل القمة على تعميقها في إطار عربي وإقليمي ودولي.