أكدت جماعة لمقاتلي المعارضة السورية، يوم السبت، أن محادثات السلام التي ترأسها الأمم المتحدة سلبية للغاية حتى الآن، وانتقدت مفاوضي المعارضة على أساس أنهم منفصلون عن وضع عسكري متدهور على الأرض.
ويشير البيان الذي أصدرته حركة أحرار الشام الإسلامية، وهي أحد أكبر فصائل مقاتلي المعارضة المشاركة في الصراع، إلى الضغط الذي يواجه الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة مع مشاركتها في جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة مع الحكومة في جنيف.
ويبدو أن المحادثات لم تحرز تقدما نحو إنهاء الحرب الدائرة منذ 5 سنوات وأدت إلى قتل أكثر من 250 ألف شخص، في حين وصل تصعيد عسكري إلى نقطة انهيار اتفاق هدنة توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا.
وقالت حركة أحرار الشام إن "هناك انفصالا واضحا بين عمل الهيئة والواقع على الأرض، فبينما تقوم روسيا بتحقيق مكاسب ميدانية لصالح النظام لتعطيه زخما سياسيا، وبينما يقوم النظام وإيران بخرق الهدنة المزعومة نرى إصرار الهيئة على متابعة محادثات التفاوض وسط تملص دولي من أي التزامات أو ضمانات، وهذا أمر نراه مجانبا للصواب وللمصلحة العامة".
وتقدم كل من روسيا وإيران دعما عسكريا للرئيس السوري بشار الأسد مع نشر موسكو قواتها الجوية، وقيام إيران بإرسال أفراد من الحرس الثوري وجيشها النظامي في الآونة الأخيرة لدعم دمشق.
وشُكلت الهيئة العليا للمفاوضات في ديسمبر خلال اجتماع عُقد في الرياض للجماعات السياسية والمسلحة المعارضة للأسد. وتضم الهيئة جماعات من بينها جيش الإسلام وعدد من فصائل الجيش السوري الحر يعتبرها الغرب معتدلا ويتلقى بعضها دعما عسكريا من الأعداء الخارجيين للأسد.
وانسحبت حركة أحرار الشام من اجتماع الرياض، مشيرة إلى أسباب من بينها ما وصفته بتهميش "الجماعات الثورية"، على حد تعبيرها.
وقالت أحرار الشام في بيانها يوم السبت إنها لم تشارك في أي جولة محادثات في جنيف.
وأوضحت الحركة أيضا أن هناك "هوة بين الهيئة وبين الشارع الثوري بجميع مكوناته العسكرية والمدنية، وما قرار العودة إلى محادثات التفاوض رغم تراجع الظروف الإنسانية وتصاعد القصف على المناطق المدنية إلا مثالا على اتساع الهوة بين الهيئة والشارع الثوري".
وأبدت الهيئة العليا للمفاوضات نفسها شكوكا عميقة بشأن مستقبل محادثات السلام التي تقول إنها يجب أن تركز على التحول السياسي. واستبعدت الحكومة السورية إجراء أي مناقشات للرئاسة.