برنت يستقر عند 47 دولارا للبرميل بعد ارتفاع إنتاج أوبك

توقعات متفائلة من الطاقة الدولية بعودة الأسعار للاتجاه الصعودي للنصف الثاني

المصدر: سنغافورة - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

واصلت أسعار النفط في بداية التعاملات الآسيوية، اليوم الاثنين، تراجعها بعد أن فاق تأثير زيادة الإنتاج في الشرق الأوسط على عناصر داعمة لسعر النفط الخام مثل تراجع الإنتاج في الولايات المتحدة والهبوط الذي شهده سعر الدولار في الآونة الأخيرة.

وبحسب " رويترز" فقد بلغ سعر التعاقدات الآجلة لخام برنت 47.05 دولار للبرميل في الساعة 0028 بتوقيت غرينتش، اليوم الاثنين، بتراجع 32 سنتا عن سعره عند آخر تسوية. وهبط سعر الخام الأميركي 28 سنتا إلى 45.64 دولار للبرميل.

من جانب أخر رأى مدير «وكالة الطاقة الدولية» فاتح بيرول في تصريحات له أمس أن أسعار النفط ربما تكون بلغت أدنى مستوياتها، ولكن ذلك يتوقف على سلامة الاقتصاد العالمي بحيث لا يكون مصدراً للقلق. وقال إلى وكالة «رويترز» أن تراجع الإنتاج بما يزيد على 700 ألف برميل يومياً هذه السنة وتعطل الإنتاج في أماكن من بينها نيجيريا والكويت، قادا الاتجاه الصعودي.

وبسؤاله عن احتمال أن تكون الأسعار بلغت القاع فأجاب: «قد تكون الحال كذلك ولكن الأمر يتوقف على الاقتصاد العالمي. في الأحوال العادية، سنرى الأسعار تتجه صعوداً وليس صوب الهبوط ، قرب نهاية العام الحالي. في النصف الثاني من العام أو في 2017 كحد أقصى ستحقق الأسواق توازناً». وأمل بأن يرى تعافياً في استثمارات الإنتاج في العام المقبل بعدما تراجعت 40 في المئة في العامين الماضيين. وتوقع انخفاض الإنتاج في الدول غير الأعضاء في «أوبك» أكثر من 700 ألف برميل يومياً، وهو أكبر تراجع في نحو 20 سنة. وقال: «ما نود أن نراه بعد التراجع الكبير في 2015 و2016، أن تتعافى الاستثمارات في 2017 وأن تصل إلى مستوى 600 بليون دولار مرة أخرى».

وذكر أن تراجع الاستثمارات للعام الثالث سيكون إشكالياً لأسواق النفط، إذ قد يقود إلى قفزة في أسعار الخام وتذبذباً أكبر، وهو ليس لمصلحة المستهلكين. وأضاف: «في ظل توقعات نمو الطلب بواقع 1.2 مليون برميل يومياً هذه السنة، سيبدأ قريباً السحب من المخزون العالمي ما سيساهم في ارتفاع الأسعار.

وتابع: «أعتقد أن ثمة اتجاهاً لتراجع المخزون عالمياً، كما أن وتيرة تكوينه تتباطأ في شكل كبير ونتوقع أن يبدأ ظهور تأثير السحب منه قرب نهاية العام.

وقال انه وعلى رغم ارتفاع أسعار النفط أخيراً، فإن تغير الاتجاه النزولي للإنتاج في الولايات المتحدة يحتاج وقتاً». واعتبر أن الأمر «يتوقف على مدى تعافي الأسعار وإلى متى يستمر مستواها الحالي». وأضاف: «تشير تحليلاتنا إلى الحاجة إلى سعر بين 60 و65 دولاراً للبرميل لعكس اتجاه (إنتاج) النفط الصخري وهذا يتطلب بعض الوقت لعودة النفط الصخري لأنه يحتاج إلى الكثير من العمل ، الأمر سيستغرق ما يصل إلى سنة لتغيير الاتجاه».

وعلى صعيد متصل أكد خبراء في شؤون النفط ان ايران والعراق رفعوا انتاجهما حيث ذكروا أن مسؤولا ايرانيا أكد أن صادرات بلاده النفطية إلى كوريا الجنوبية زادت أكثر من أربعة أمثالها لتصل إلى 400 ألف برميل يومياً منذ رفع العقوبات عن طهران في يناير.

وقال الخبراء ان ايران بدأت ببيع النفط الرخيص كما أن ربائنها التقليدين رفعوا وارداتهم وقد عملت إيران، التي كانت تصدر أقل من 100 ألف برميل يومياً إلى كوريا قبل رفع العقوبات، على الإسراع في زيادة الإنتاج مع التركيز على الزبائن التقليديين في آسيا ولكنها تصدر شحنات إلى أوروبا أيضاً. ووفقاً للبيانات من «إنرجي أسبكتس»، ارتفعت الواردات العالمية للخام الإيراني إلى 1.9 مليون برميل يومياً في آذار من 1.51 مليون برميل يومياً في فبراير.

وقال الخبراء ان تذبذب سعر النفط بعد وصوله لحافة 45 دولارا الأسبوع الماضي يرجع إلى ضعف السوق، وعدم استقراره، كما أن انكماش الاستثمارات النفطية في عدد من الدول يلقي بضبابية على استقرار النفط.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط