أعلن الاتحاد المحلى للشغل ببن قردان، عن تنفيذ إضراب عام يوم غد الأربعاء، وذلك "على خلفية حالة الاحتقان التي تعيشها المنطقة وموجة الاحتجاجات التي تفاقمت".
يذكر أن سبب شرارة هذه الاحتجاجات تعود إلى غلق المعبر الحدودي بين تونس وليبيا والذي يمثل شرايين النشاط الاقتصادي للمدينة.
وأكد بيان الاتحاد المحلي للشغل على "أن هذا الإضراب يأتي نتيجة التضييق المتواصل على مورد الرزق الوحيد لأبناء المنطقة المتمثل في التجارة مع القطر الليبي".
كما جاء في البيان "أن إعلان الاتحاد تنفيذ الإضراب العام يأتي في ظل غياب الحلول الجذرية للمشاكل التي تعيشها المنطقة وخاصة معبر راس جدير الحدودي"، مشيرا الى متابعة المكتب التنفيذي للاتحاد ببن قردان بقلق شديد الاحتقان الكبير بالمنطقة.
يذكر أن مجموعة من المحتجين قد اقتحمت مقر الاتحاد المحلي للشغل صباح الثلاثاء للمطالبة بتنفيذ إضراب عام من أجل لفت نظر الحكومة ولاعتبار الاتحاد الهيكل الرسمي الوحيد في ظل غياب الدولة بالمنطقة، حسب قولهم.
وكانت مدينة بن قردان قد شهدت خلال الأيام الأخيرة موجة كبيرة من الاحتجاجات وكذلك أعمال عنف ومواجهات بين المحتجين والأمن
وقد عرفت هذه الاحتجاجات حرق العجلات وغلق الطرقات واقتحام مقر المعتمدية وإجبار المعتمد (المسؤول الرسمي والحكومي) على مغادرتها.
من جهة أخرى، صرح محافظ مدنين –التي تتبعها بن قردان إداريا - خلال ندوة صحفية الثلاثاء 10 مايو 2016 أن الإشكال المطروح بالجهة يتطلّب حلاً مشتركاً بين الجانبين التونسي والليبي.
وأضاف بأنه سيتمّ قريباً فرض ضريبة موحدة على جميع التجار التونسيين والليبيين مشيرا في ذات السياق الى أن زيارة رئيس الحكومة الحبيب الصيد وخلال زيارته بداية الأسبوع الى ليبيا تم التباحث حول الوضع بالمعبر الحدودي رأس جدير مع المسؤولين في الغرب الليبي - في حكومة فايز السراج.
وقال محافظ مدنين أن الدولة لا يمكنها أن تشرّع للتهريب مشيراً إلى أن الاحتجاجات في بن قردان مشروعة إذا كانت غير مدعومة بأطراف خارجية، حسب تعبيره.