تظاهر الخميس المئات "ضد الإرهاب" في تطاوين (جنوب) غداة مقتل 4 شرطيين في عملية لمكافحة الإرهاب بهذه الولاية الصحراوية الحدودية مع ليبيا.
وقال مراسل فرانس برس إن المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مقر الولاية أنشدوا السلام الوطني ثم خرجوا في مسيرة جابت شوارع المدينة.
وردد هؤلاء هتافات من قبيل "تونس حرة، حرة، والإرهاب على برّة" ورفعوا لافتات كتبت عليها شعارات مثل "يد واحدة ضد الإرهاب".
والأربعاء، قُتل ضابطان وعنصران في الحرس الوطني (الدرك) عندما فجر متطرف نفسه بحزام ناسف خلال عملية دهم منزل مهجور بإحدى بلدات معتمدية الصمار في ولاية تطاوين، بحسب وزارة الداخلية التي أفادت أن قوات الأمن قتلت في هذه العملية جهاديا آخر في تبادل لإطلاق النار.
وفي اليوم نفسه، قتلت قوات الحرس الوطني "عنصرين إرهابيين خطيرين مسلّحين"، واعتقلت 16 آخرين وصادرت "أسلحة كلاشينكوف ورمانات يدوية ومسدّسات وذخيرة" خلال مداهمة منزل في حي صنهاجي بمعتمدية المنيهلة من ولاية اريانة (شمال) قرب العاصمة تونس، وفق وزارة الداخلية.
وقالت الوزارة إن هؤلاء وصلوا من مناطق مختلفة من "داخل الجمهورية، وتجمّعوا بالعاصمة، خاصة بمنطقة التضامن (بولاية اريانة) للتحضير للقيام بعمليات إرهابية متزامنة" من دون تفاصيل أخرى.
وأشارت إلى أن عملية الدهم في تطاوين حصلت بناء على معلومات توافرت بعد اعتقال المتطرفين الـ16 في حي صنهاجي.
وبعد الإطاحة بالنظام السابق مطلع 2011، تصاعد في تونس عنف جماعات متطرفة مسلحة منها "كتيبة عقبة بن نافع" المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب ، وتنظيم داعش المتطرف الذي تبنى ثلاث هجمات دامية العام 2015.
ومنذ 2011، قتل في تونس وفق إحصاءات رسمية 64 عسكريا و45 عنصر أمن و59 سائحا أجنبيا و16 مواطنا في هجمات لجماعات متطرفة مسلحة أو في مواجهات بين هذه الجماعات وقوات الأمن والجيش.
وانضم اكثر من 5500 تونسي غالبيتهم تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما إلى تنظيمات متطرفة في الخارج لاسيما في سوريا والعراق وليبيا، بحسب تقرير نشرته في تموز 2015 مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة حول استخدام المرتزقة.