أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، لقاء مع وزير دفاعه موشيه يعالون، في وقت ازداد فيه التوتر حول حق قادة الجيش في التعبير عن رأيهم.
والأحد قال وزير الدفاع خلال حفل استقبال في تل أبيب ضم كبار الضباط في الجيش: "استمروا في قول ما تفكرون به وافعلوا ذلك حتى لو لم تكن تصريحاتكم تتفق مع الأكثرية، أو مع مواقف وأفكار قادتكم أو القيادة السياسية".
وفسرت تصريحات يعالون باعتباره دعما علنيا للميجور جنرال يائير جولان، نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي شبه المجتمع الإسرائيلي بألمانيا النازية، قبل يوم من إحياء ذكرى المحرقة اليهودية.
وعاد هذا التصريح على جولان بانتقادات حادة ولا سيما من رئيس الوزراء نتنياهو الذي قال إن "المقارنة التي بدت في تصريحات نائب رئيس الأركان حيال الأحداث في المانيا النازية قبل 80 عاما صادمة".
وأضاف يعالون بحسب بيان أصدره مكتبه: "كونوا شجعانا في ميدان المعركة كما على طاولة المحادثات. الجيش الجيد هو الجيش الذي يشعر فيه قادته أن بإمكانهم أن يسمعوا أصواتهم في أي وقت كان".
وسارعت رئاسة الوزراء الى الرد على بيان وزير الدفاع، مؤكدة ان نتنياهو "كان حازما في اعتباره ان المقارنة مع المانيا النازية لم تكن في محلها، لا في المضمون ولا في التوقيت، وانها ألحقت ضررا بصورة اسرائيل في المجتمع الدولي".
واكدت مصادر قريبة من نتنياهو لوسائل الاعلام الاسرائيلية بعد خطاب يعالون، ان رئيس الوزراء فوجىء من اثارة يعالون لقضية خطاب جولان مرة اخرى واستدعاه الاثنين الى اجتماع.
وأفاد بيان مشترك صادر عن مكتب نتنياهو ومكتب يعالون الاثنين، بعد لقائهما انهما قاما بايضاح الامور.
وبحسب البيان، فإنه "لا يوجد اعتراض، ولم يكن هناك شيء من هذا القبيل، ان الجيش يخضع لأوامر القيادة السياسية وأن الضباط يتمتعون بحرية التعبير عن آرائهم في الاجتماعات ذات الصلة".
وكانت تصريحات رئيس الاركان جادي ايزنكوت اثارت جدلا واسعا في اسرائيل في فبراير بعد دعوته الى عدم الافراط في استخدام القوة مع الفلسطينيين كرد على اعمال العنف التي بدأت في اكتوبر الماضي.
وبالاضافة الى ذلك، سارعت القيادة العسكرية ويعالون الى ادانة تصرف جندي يدعى ايلور عزريا الذي وجهت اليه محكمة عسكرية تهمة القتل غير العمد بعدما اجهز على مهاجم فلسطيني جريح باطلاق رصاصة على رأسه في الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.