نصيحة للسعوديات.. بهذه الحالات فقط الجأن للحليب الصناعي

دراسة: 76.1% من المواطنات المرضعات تخلين عن الرضاعة الطبيعية

المصدر: أبها – سارة القحطاني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

"ستكون له أبعاد إيجابية على المواطن من خلال وقف ترويج بعض منتجات الحليب في المستشفيات والتخفيف من مصاريف المواليد على الآباء".. هكذا وصفت نساء سعوديات قرار مجلس الوزراء بتقديم حليب الأطفال مجاناً للرضّع المحتاجين إليه طبياً إلى عمر 24 شهراً، وقيام المجلس الصحي السعودي بوضع الشروط والمواصفات الخاصة بمنافسات توريد حليب الأطفال "الجاهز للتقديم" في المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة أو غيرها.

وجاءت خطوات تأسيس جمعية لتشجيع الرضاعة الطبيعية في المملكة، وإطلاق حملة توعية وطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية في إطار توعية الأمهات بالاهتمام بصحة أطفالهن أكثر من حيث تحديد من يمكنه استخدام الرضاعة الطبيعية من الصناعية.

قال طبيب الأسرة، الدكتور عاصم القرشي لـ"العربية.نت"، إن توزيع الحليب الصناعي للأطفال المحتاجين له طبياً دون سن 24 شهراً مؤشر فعال لصحة المجتمع، مشيراً إلى أن القرار كان يخص فئة معينة من الأطفال المحتاجين للحليب الصناعي طبيا فقط، وليس لجميع الأطفال: "من أهم مبادئ الصحة في السعوية متمثلة في وزارة الصحة السعودية تشجيع الأمهات وتوعيتهن بأهمية الرضاعة الطبيعية، والدليل على ذلك إطلاق الحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية مع صدور قرار مجلس الوزراء بتوزيع الحليب مجاناً للأطفال المحتاجين له طبياً".

وأشار القرشي إلى أنه رغم أهمية الرضاعة الطبيعية فإن كثيرا من السيدات يستخدمن الرضاعة الصناعية بدلاً عنها، حيث أوضحت دراسات محلية أن 76.1% من الأمهات السعوديات لجأن للرضاعة الصناعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وبلغت نسبة تناول الحليب الصناعي للرضع خلال الشهر الأول فقط 64.4%.

وأرجع القرشي أسباب ارتفاع تلك النسب نتيجة لقلة وعي الأمهات بأهمية الرضاعة الطبيعية، ومفاهيم خاطئة كعدم كفاية الحليب الطبيعي للطفل، إلى جانب أسباب مجتمعية أخرى.

كما ذكر أن هناك حالات تضطر فيها السيدة للرضاعة الصناعية، مثل كونها امرأة عاملة وعدم وجود دور حضانة في مقر عملها.

لكن متى تلجأ الأمهات للرضاعة الصناعية؟ أجاب القرشي: "تتم تحت ظرفين: الأول: حالة الطفل الصحية، والثاني: حالة الأم المرضعة الصحية التي تمنعها من منح طفلها الرضاعة الطبيعية".

ووصف قرار إنشاء جمعية لتشجيع الرضاعة الطبيعية، بالمحفز لتوعية الأمهات بفوائد الرضاعة الطبيعية التي من أهمها:

أولاً: مساعدة الأم على استعادة رشاقتها بعد الولادة لأنها تستهلك سعرات حرارية ما بين 400-600 وحدة حرارية أثناء الرضاعة.

ثانياً: المساعدة على تنظيم الحمل.

ثالثاً: المساعدة على إعادة الرحم إلى حجمه الطبيعي بعد الولادة.

رابعاً: الوقاية من سرطان الثدي والمبيض.

خامساً: تقوية العلاقة بين الأم وطفلها.

من جهته، قال استشاري أطفال حديثي ولادة والخدج الدكتور علي المدير: "يندر أن يكون المولود في حاجة للرضاعة الصناعية، وذلك عند وجود أمراض لدى الأم قد تنتقل عن طريق حليب الأم للمولود كبعض الأوبئة أو اعتلالات أيضية أو جينية لدى المولود نفسه تحتاج إلى أنواع معينة من الحليب".

وأوضح المدير لـ"العربية.نت": "عادةً ما تلجأ الأم للرضاعة الصناعية لتوهمها بعدم تشبع الطفل بالحليب الطبيعي، وأنه غير كاف، وأن الطفل لا يزيد بالوزن".

كذلك نوه المدير بأن قرار توزيع الحليب على الأطفال حتى 24 شهراً، سيحد من ازدياد شركات الحليب التي تشجع على منتجات الحليب الصناعية بشكل منقطع النظير في الأسواق السعودية، واستغلال حتى مقدمي الرعاية الطبية للتسويق لذلك.

ولفت المدير إلى أن أضرار الحليب الصناعي تأتي على شقين: الأول عدم الحصول على منفعة الحليب الطبيعي، ومنها التقليل من النزلات والالتهابات المعوية والتنفسية، والنمو بشكل أفضل في السنين الأولى من عمر الطفل، والثاني تعرض الطفل للسمنة، إضافة إلى حساسية الطفل لحليب البقر سواء جلدياً أو تنفسياً وهضمياً، فضلاً عن تسوس الأسنان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط